في مقابلةٍ على قناةCBS الأمريكية، أكد رئيسُ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، أن إعادة إعمارِ ما دمرته الحرب، تمثل أولويةً قصوى للحكومة الانتقالية، موضحاً أن كلفة العملية تُقدر بنحو ستمئةٍ إلى تسعمئةِ مليار دولار، ما يستدعي مشاركةً فاعلة من المجتمع الدولي والمؤسسات الاقتصادية الكبرى.
الشرع قال إن استمرار العقوبات الاقتصادية يشكل عائقاً رئيسياً أمام جهود الإعمار، مضيفاً أن العالم تقع عليه اليومَ مسؤوليةُ دعم نهوض سوريا مجدداً.
من جانبه، شدد وزير المالية في الحكومة الانتقالية محمد يسر برنية، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، على أن سوريا لن تنتظر المساعدات المالية، لتنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية، بل «تحتاج إلى الخبرة ونقل المعرفة أكثر من حاجتها إلى الأموال».
برنية أكد أن بلادَهُ منفتحةٌ على التعاون مع المؤسسات الدولية، لتعزيز الاستثمار وتمكين القطاع الخاص، مشيراً إلى أن “القطاع العام سيعادُ تنظيمه بما يحقق الكفاءة دون خصخصةً شاملة”.
وبرغم العقبات، أعرب برنية عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد السوري، مؤكداً أن تنفيذَ الإصلاحات بنجاح، يمكن أن يجعل سوريا “في مصافِ الدول الصاعدة خلال خمس سنوات”، في وقتٍ تستعد فيه البلادُ لمرحلةٍ جديدة من الإعمار والتنمية.
وكان تقريرٌ للبنك الدولي قد أشار مطلعَ الشهر الجاري، أن الاقتصاد السوري يواجه ظروفاً “شديدة التقلب”، محذّراً من أن التقدم في عملية التعافي، مرتبطٌ بتحسّن الأوضاع الأمنية، واستقرار المؤسسات، وتخفيفِ العقوبات الدولية، وزيادة الانخراط الاقتصادي الدولي.
