كشفت إحصائياتٌ مصرية رسمية، أن إيرادات قناة السويس شهدت تراجعاً كبيراً خلال السنة المالية، ألفين وأربعةٍ وعشرين / ألفين وخمسةٍ وعشرين، حيث انخفضت بنسبة خمسةٍ وأربعين فاصلة خمسةٍ في المئة، لتسجل نحو ثلاثة ملياراتٍ وستمئة مليون دولار، مقارنةً بستة ملياراتٍ وستمئة مليونِ دولارٍ في العام المالي السابق.
ووفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، يعود هذا الانخفاض بالأساس، إلى تراجع الحمولة الصافية للسفن العابرة، بنسبة خمسةٍ وخمسين فاصلة واحدٍ في المئة، إلى جانب انخفاض عددِ السفن المارة، بنسبة ثمانيةٍ وثلاثين فاصلة خمسةٍ في المئة. إلا أن النصف الثاني من السنة المالية (من يناير حتى يونيو ألفين وخمسةٍ وعشرين) شهد تحسناً طفيفاً في حصيلة رسوم المرور، بمعدل واحدٍ فاصلة أربعةٍ في المئة، لتصل إلى نحو مليارٍ وثمانمئةٍ وثلاثين مليون دولار، مقابل نحو مليارٍ وثمانمئة مليون دولار، في الفترة المقابلة من ألفين وأربعةٍ وعشرين.
ورغم هذا التراجع في إيرادات القناة، إلا أن الاقتصادَ المصري حافظَ على أداءٍ إيجابي في ميزان المدفوعات، إذ انخفض عجزُ حساب المعاملات الجارية، بنسبة خمسةٍ وعشرين فاصلة تسعةٍ في المئة، وهو ما يعكس جهودَ الدولة في تعزيز موارد النقد الأجنبي، وتحسين أداء القطاعات الاقتصادية الأخرى، بحسب البنك المركزي المصري.
وكان عددٌ من الخطوط الملاحية العالمية وشركات النقل، قد اضطرت إلى تغيير مسارِ رحلاتها، وتجنُّب السير بالبحر الأحمر، بسبب الهجمات المتكررة من قبل الحوثيين في اليمن، ما أثّر سلباً على حركة المرور عبر قناة السويس.
جديرٌ بالذكر أن مجموعَ إيرادات مصر من قناة السويس خلال الأعوام العشرة الأخيرة، بلغت نحو اثنين وستين مليارَ دولار، حسبما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري.
