في خطوةٍ جديدةٍ لتعزيز نفوذها الجيوسياسي، أعلنت الصين الخميس، تشديد ضوابط تصديرِ المعادن الأرضية النادرة والتقنيات المرتبطة بها، في إجراءٍ يستهدف القطاعات الدفاعية وصناعة أشباه الموصلات المتقدمة في الخارج.
وزارة التجارة الصينية قالت، إن القواعد الجديدة التي تدخل حيّز التنفيذ في الأول من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، ستُلزِم الشركات الأجنبية بالحصول على تراخيصَ لتصدير أي منتجاتٍ تحتوي على أكثرَ من 0.1% من المعادن النادرة، المستخرجة أو المُصنّعة، باستخدام تقنياتٍ صينية، بينما يُمنع منحُ التراخيص لمستخدمي الدفاع الأجانب.
ويأتي هذه القرار الصيني بعد دعواتٍ أمريكية، لتوسيع القيود على صادرات مُعدَّاتِ تصنيع الرقائق إلى الصين، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الجانبين.
وتستحوذ الصين حالياً على نحو 70% من الإمدادات العالمية من المعادن النادرة، وهي عناصرُ حيويةٌ في الصناعات عالية التقنية، من السيارات والطيران إلى الإلكترونيات والدفاع وأشباه الموصلات.
ومنذ أواخر العام الماضي، شددت الصين إجراءاتها الخاصة بصادرات المعادن النادرة، بما في ذلك اشتراطُ تقديم دليلٍ على أن المواد، لن تُستخدم لأغراضٍ عسكرية.
وتُعدّ هذه القيودُ ورقةَ ضغطٍ رئيسيةً للصين، في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة، ويأتي تشديدُها قُبيل اجتماعٍ مباشر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، في وقتٍ لاحقٍ من هذا الشهر.
