كشفت وكالة رويترز، أن مسؤولين أتراك اقترحوا تسوية دعوى قضائيةٍ أمريكية، ضد بنك خلق الحكومي، مقابل مئة مليون دولارٍ تقريبًا، وذلك في اجتماعٍ بين الرئيسَين الأمريكي والتركي في البيت الأبيض الشهر الماضي.
ويواجه بنك خلق الحكومي، الذي يُعتبر رابعَ أكبرِ بنكٍ في تركيا من حيث الأصول، اتهاماتٍ في الولايات المتحدة بالاحتيال وغسيل الأموال، والتآمر والالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران، حيث ساعدَ الأخيرةَ على التهرُّبَ من العقوبات الاقتصادية الأمريكية، المفروضةِ عليها بسبب برنامجها النووي.
في المقابل رفضت المحكمةُ العُليا الأمريكية، يوم الإثنين الماضي، استئنافاً مُقدَّماً من قبل “بنك خلق”، لتفادي قرار ملاحقته، وأيدت حكمَ محكمةٍ أدنى درجة، بأن القضيةَ الجنائية التي رفعتها الحكومة الأمريكية يجب أن تستمر.
وتعود قضيةُ بنك خلق إلى عام ألفين وتسعة عشر، حيث اتهمَ الادعاءُ الأمريكي البنكَ التركي، بالاحتيال واستخدام الطرق غيرِ المشروعة، وتحويل عشرين مليارَ دولارٍ من الأموال المقيدة عبر النظام المالي العالمي، وزوّر لذلك وثائقَ بهدف تبرير تحويل عائدات النفط إلى ذهبٍ ونقد، لصالح المصالح الإيرانية.
وفي السنوات الأولى من النزاع، ذكرت “بلومبيرغ انتليغنس” أن العقوبةَ المحتملة، قد تصل إلى أربعين مليارَ دولار، أي ضعف قيمةِ المعاملات السابقة الذكر، ما يجعل الغرامةَ التي تُبدي تركيا الاستعدادَ لدفعها لتسوية القضية، ضئيلةً جداً مقارنةً بهذا المبلغ.
