في تطورٍ سياسي يحمل تصعيداً دبلوماسياً ضدَّ إسرائيل، دعت القمة العربية الإسلامية الطارئة التي انعقدت في الدوحة إلى مراجعةٍ شاملة للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع إسرائيل، واتخاذ إجراءاتٍ قانونية ودولية لمحاسبتها على ما اعتبرته اعتداءاتها المتكررة، وآخرها الهجوم الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع الماضي.
القمة العربية الإسلامية أدانت في بيانها الختامي، بأشدِّ العبارات، الهجوم الإسرائيلي على حي سكني في الدوحة، واعتبرته اعتداءً على جميع الدول العربية والإسلامية، وتصعيداً خطيراً يهدد الجهود الدولية لوقف الحرب في غزة.
البيان الختامي طالب باتخاذ تدابيرَ رادعة، تشمل فرْض عقوباتٍ على إسرائيل، وتعليق تزويدها بالأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج، ومراجعةِ العلاقات معها على كل المستويات، داعياً إلى التحرك في الأمم المتحدة لتعليق عضوية إسرائيل بسبب ما قال عنه انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذر البيان الختامي من محاولات إسرائيل فرض أمرٍ واقع جديد في الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان، معتبراً ذلك جريمةً ضد الإنسانية. كما طالب بوضع جدولٍ زمني لتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو، ألف وتسعمئة وسبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتمت القمة بالتأكيد على أن السلام العادل والشامل لن يتحقق بتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني أو استهداف الوسطاء، بل عبر الالتزام بقراراتِ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
القمة الخليجية تدين الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة وتعلن تضامنها الكامل مع قطر
في السياق ذاته، وجه قادةُ دول مجلس التعاون الخليجي، إلى مجلس الدفاع المشترك لعقد اجتماعٍ عاجل في الدوحة، يسبقه اجتماعٌ للجنة العسكرية العليا، لتقييم الوضع الدفاعي وتفعيل آليات الردع المشترك، وذلك عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة.
القادة أدانوا في بيانهم الختامي بشدة، الهجومَ الإسرائيلي واعتبروه تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة قطر والقانون الدولي، مؤكدين أن أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ وأن أي اعتداءٍ على دولةٍ منها هو اعتداء على الجميع.
البيان الختامي دعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم وفرض إجراءاتٍ رادعة ضد إسرائيل، محذرين من تداعيات سياساتها العدوانية على أمن المنطقة واستقرارها.
