في خطوة مفاجئة, أعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة لنزع سلاح حزب الله على كامل الاراضي اللبنانية قبل نهاية عام 2025, لتقليص النفوذ المسلح لحزب الله وضبط السلاح بيد الدولة وسط توقعات بردود فعل متباينة داخلياً وإقليمياً.
بالمقابل جاء رد “حزب الله سريعاً ومتصاعداً، واصفاً القرار بـ”الخطيئة الكبرى”، ومتعهداً بالتعامل معه كأنه غير موجود, الموقف الإيراني أيضاً كان داعماً لـ حزب الله بشكل كامل، إذ أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رفض طهران أي محاولة لنزع سلاح الحزب, وقد وصف عراقجي القرار بـ”المحكوم عليه بالفشل”، الأمر الذي دفع الحكومة اللبنانية لاعتبار ذلك تدخلاً غير مقبول في شؤون بلادها.
هذه الردود لم تقتصر على بيروت وطهران, بل امتدت صداها إلى صنعاء حيث أبدى الحوثيون انزعاجاً واضحاً من التطورات اللبنانية, التي اعتبروها تحولاً سياسياً يضر بمصالحهم.
وفي هذا السياق, عبر الحوثيون عن انزعاجهم معتبرين أن الخطوة تمثل تهديداً ضمنياً لدورهم في اليمن, زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي خصص جزءاً من خطابه الأخير لمهاجمة القرار اللبناني, كما اعتبره محاولة لإضعاف حلفاء إيران في المنطقة.
على الجانب الآخر, نال القرار اللبناني إعجاب الحكومة اليمنية, إذ اعتبره وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني خطوة مهمة في تاريخ الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها, وفي النهاية، يتبين أن القرار اللبناني، رغم كونه على مستوى لبنان، إلا أن صداه وارتداداته السياسية وصلت إلى صنعاء.
