أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تعتزم رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الوقت الحالي, رغم عودة العلاقات بين دمشق وعدة دول عربية خلال الفترة الأخيرة, هذا القرار يعكس موقف واشنطن المتشدد تجاه الحكومة الانتقالية الحالية, ويرتبط بعدة عوامل سياسية وأمنية.
سوريا لاتزال على القائمة بسبب دعمها سابقاً لجماعات مثل حزب الله وفصائل إيرانية بالإضافة إلى سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان واستخدام الأسلحة الكيماوية.
واشنطن ترى أن رفع سوريا من القائمة لا يجوز دون تقدّم سياسي حقيقي للحكومة الانتقالية، خاصةً بعد الانتهاكات التي حصلت بحق العلويين والدروز وجرائم القتل والاعتقالات في البلاد دون مبرر في ظل توليهم الحكم.
استمرار وجود سوريا على القائمة يعني استمرار العقوبات الاقتصادية, ما يزيد من صعوبة الاستثمار وجهود الإعمار كما يؤخر عودة اللاجئين ويؤثر سلباً على المجتمع.
وعلى الرغم من موقف واشنطن, حدثت تطورات عربية إيجابية مثل عودة سوريا للجامعة العربية وزيارات دبلوماسية متبادلة بين دمشق وعدد من الدول العربية, لكن معظم هذه الخطوات لاتزال محكومة بقرار من الولايات المتحدة الأمريكية إذ لاتزال معظم الدول الحليفة لواشنطن تتجنب الاستثمار أو التبادل التجاري المباشر مع دمشق.
بقاء سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب لا يعكس فقط الواقع الأمني, بل يعبر عن “ثوابت السياسة الأمريكية” تجاه الحل في سوريا, هو قرار يربط التطبيع الدولي بمسار سياسي غائب, ويضع السلطة الانتقالية في دمشق أمام معادلة واضحة: لاشرعية خارجية دون تغيير داخلي وهو ما ترفضه دمشق حتى الآن.
