في استطلاع أجرته وكالة رويترز أظهر أنّ الاقتصاد المصري نما على الأرجح بنسبة أربعة في المئة في السنة المالية المنتهية في حزيران/ يونيو، وهو ما يمثل تعديلاً طفيفاً بالزيادة عن توقعات نيسان/ أبريل الماضي التي بلغت ثلاثةً فاصلة ثمانية في المئة.
ووفقاً لمتوسط تقديرات ثلاثة عشر خبيراً اقتصادياً شملهم الاستطلاع الذي أجري في الفترة من الخامسَ عشرَ إلى الثامن والعشرين من تموز/ يوليو، فمن المتوقع أنْ يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى أربعةٍ فاصلة ستة في المئة خلال العام المالي الحالي.
وتواجه أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان تحدياتٍ جراء الانخفاض الحاد في قيمة عملتها وارتفاع التضخم والتداعيات الاقتصادية للحرب في غزة.
وتراجع النمو إلى اثنين فاصلة أربعة في المئة في ألفين وأربعةٍ وعشرين، لكنّ الحكومة سرَّعتْ منذ ذلك الحين من وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في إطار برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وضمنت استثمارات بقيمة أربعٍ وعشرين مليار دولار من صندوق ثروة سيادي إماراتي، بما في ذلك صفقة أراض كبيرة على ساحل البحر المتوسط.
التضخم، الذي بلغ ذروته عند مستوى قياسي بلغ ثماية وثلاثين في المئة، بدأ في أيلول/ سبتمبر ألفين وثلاثةٍ وعشرين، في الانخفاض ولكنه ما يزال مرتفعاً. وتباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى أربعة عشر فاصلة تسعة في المئة في حزيران/ يونيو من ستة عشر فاصلة ثمانية في المئة في أيار/ مايو.
وبموجب برنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، تعهدت مصر بإلغاء دعم الطاقة تدريجياً، لا سيما الوقود، على الرغم من أنّ هذا قد يبقي الضغوطَ التضخمية مرتفعة على المدى القريب.
ووفقاً للاستطلاع، من المتوقع أنْ تنخفضَ أسعارُ الفائدة تدريجياً، وأيضاً يُتوَقّع أنْ يخفض البنكُ المركزي المصري سعر الفائدة على الإقراض لليلةٍ واحدة.
وخفّض البنك المركزي سعر الفائدة القياسي ثلاثَمئةٍ وخمسةٍ وعشرين نقطةَ أساسٍ تراكمية في نيسان/ أبريل، وأيار/ مايو ، مشيراً إلى تباطؤ التضخم وتحسّنِ سيولة النقد الأجنبي.
