في وقتٍ تتزايد التحذيرات الأممية من كارثة إنسانية وشيكة في عدّةِ مناطقَ في السودان، تتصاعد الاشتباكاتُ العنيفة بين الجيشِ السوداني وقواتِ الدعم السريع في كردفان بولاياتِه الثلاثِ ضاربةً كلَّ التحذيراتِ عَرضَ الحائط، ومخلفةً مئاتِ القتلى والجرحى، وآلافَ النازحين.
مجموعة “محامو الطوارئ” وهي مجموعةٌ حقوقية تنشَط في رصد انتهاكات الحرب، أفادت في بيانٍ لها، أنّ هجماتِ الدعم السريع على عدّةِ قرىً بولاية شمال كردفان أسفرت عن مقتل أكثرَ من مئتي شخص في قرية شق النوم وحدَها، وما يقرب من خمسين مدنياً في قرية أم قرفة.
قائمة الضحايا التي قدّمتْها مجموعةُ “محامو الطوارئ” شملت أسماءَ نساءٍ وأطفال، فيما أشارت تقاريرُ أخرى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين في قرىً مجاورة.
غرفة الطوارئ في ولاية غرب كردفان، من جانبها، قالت في بيان، إنّ قصفاً للطيران الحربي التابع للجيش السوداني على مدينتي الفولة وأبو زبد أسفر عن مقتلِ عشرة مدنيين، بينهم أطفالٌ، وإصابةِ سبعةٍ آخرين.
الهجرة الدولية: نزوح أكثر من 600 أسرة من قرى بارا في ولاية شمال كردفان
وفي سياق الأزمةِ الإنسانية المتفاقمة التي تعيشها مناطقُ كردفان المختلفة، كشفت المنظمة الدَّوْلية للهجرة عن أنّ تصاعدَ القتال بين الجيش السوداني وقواتِ الدعم السريع أجبر ما لا يقلُّ عن ستِّمئةٍ وخمسٍ وسبعين أسرةً من قريتي الكردي وشق النوم بمحلية بارا في ولاية شمال كردفان على النزوح.
وحَسَبَ المنظمةِ الدَّوْلية التابعةِ للأمم المتحدة، فإنّ الأسر النازحة توجّهت بشكلٍ رئيسٍ إلى محليتَيْ أم دم حاج أحمد وغرب بارا، في ذات الولاية، مؤكدةً أنّ الوضعَ ما يزال متوتراً ومتقلباً بشدّة، مما ينذر بمزيدٍ من عمليات النزوح إذا استمرّ تدهورُ الأوضاع.
