في خطاب نادر وصفته الرئاسة الفرنسية بأنه لحظة تحول غير مسبوقة، وصف رئيس أركان الجيوش الفرنسية تييري بوركار، روسيا بالتهديد الأقرب والدائم والأكثر تعقيداً، لافتاً إلى أنها قوة حقيقية تقليدية ونووية، ولديها نموذج لجيش متكامل حتى أطراف أظافره، وجعلت من فرنسا “هدفاً ذا أولوية”.
بوركار أكد أن موسكو تخوض ضد فرنسا “حرباً هجينة” تشمل الهجمات السيبرانية، الحملات الإعلامية التضليلية، واستخدام عملاء بالوكالة داخل الأراضي الفرنسية، مشيراً إلى التهديدات الروسية في الفضاء من خلال عسكرة المدار عبر أقمار صناعية متخصصة، فضلاً عن وجود غوّاصات روسية تمثّل مؤشراً مقلقاً، مشدداً على أن الهدف الاستراتيجي لفلاديمير بوتين هو إضعاف أوروبا وتفكيك حلف الناتو.
رئيس أركان الجيوش الفرنسية أشار أيضاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد انهياراً استراتيجياً في موازين القوى منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، معتبراً أنه من الصعب تصوّر مخارج للأزمة في المدى المنظور، منتقداً التراخي الدولي مع تصعيدات دموية في المنطقة.
ويأتي الخطاب، الذي سبق مؤتمراً صحافياً غير معتاد لرئيس الأركان، قبل يومين من كلمة مرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون أمام القوات المسلحة، يتوقع أن تتضمن “إعلانات كبرى” في سياق التحول الدفاعي الكبير الذي تخطط له الدولة الفرنسية، بحسب مصادر في الرئاسة الفرنسية.
وكانت فرنسا قد أقرت قانون برمجة عسكرية جديد بقيمة أربعمئة وثلاثة عشر مليار يورو للفترة بين ألفين وأربعة وعشرين وألفين وثلاثين، مع زيادات سنوية بمعدل ثلاثة مليارات يورو.
