تتواصل الحملة التي يواجهها حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي بدأت بعزل رؤساء بلديات مدن في تركيا ينتمون للحزب، لتأتي الخطوة الكبرى باعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو بتهم فساد.
الحملة التي تقودها أجهزة النظام التركي لم تقتصر على رؤساء البلديات إذ طالت كذلك محمد بيليفان وهو محامي إمام أوغلو، حيث يقبع حالياً في السجن، بعد اعتقاله للمرة الأولى في آذار/ مارس الفائت بتهمة الانتماء إلى منظمة إجرامية لم يتم ذكر اسمها.
بيليفان أكد من سجنه أنه يواجه اتهامات وصفها بالملفقة بالكامل، وهي تهدف إلى تجريم الحق في الدفاع القانوني، بل تجريم مهنة المحاماة ككل، وفق تعبيره.
وأضاف أنهم أمام ممارسة قضائية طائشة قطعت صلتها بالواقع والحقيقة، مشيراً إلى أن الأدلة المقدّمة ضده كاذبة وتستند إلى مكالمة هاتفية مزعومة، واجتماعات لم يعقدها قط، وعلاقات مزعومة بشخصٍ لم يلتق به من قبل، وأضاف أن عمله مع إمام أوغلو اقتصر على دوره محامياً.
ووصف بيليفان عملية اعتقال إمام أوغلو بأنها بلا شك خطوة سياسية تهدف إلى إقصاء منافس انتخابي لأردوغان، إذ لا يوجد دليل ملموس واحد على موكله.
واتسع نطاق تحقيق بشأن حزب الشعب الجمهوري إلى خارج إسطنبول مطلع الأسبوع، وجرى اعتقال العشرات، وهو ما دفع رئيس الحزب أوزغور أوزيل إلى انتقاد حملة الاعتقالات هذه.
بالمقابل، فتحت النيابةُ العامة في العاصمة التركية أنقرة، تحقيقًا ضد أوزيل، بتهم تتعلق بإهانة أردوغان والتحريض على ارتكاب جرائم، وإهانة وتهديد موظفين عموميين، وفق ما ذكرته وسائل إعلام تركية.
هذا وأثار اعتقال إمام أوغلو، في آذار مارس الماضي، أكبر احتجاجات في الشوارع منذ نحو عشرة أعوام وعمليات بيع حادة للأصول التركية، فيما رفض النظام التركي اتهامات المعارضة وبعض الدول الغربية وجماعات حقوق الإنسان بأن التحقيق مسيس ويتنافى مع مبادئ الديمقراطية.
