بينما تتواصلُ المفاوضاتُ بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، شهِد النزاعُ تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث نفّذت القواتُ الروسية هجماتٍ بطائراتٍ مسيرة استهدفت مناطقَ عدة داخل أوكرانيا، ممّا أسفر عن سقوط إصاباتٍ وخسائرَ مادية، وذلك في وقتٍ تسعى فيه القُوى الدَّوْلية لإيجاد تسويةٍ دبلوماسيةٍ للصراع.
مسؤولون أوكرانيون أفادوا بأن روسيا نفّذتْ هجوماً واسعاً بالطائرات المسيرة على مدينة خاركيف، مستهدفة مبنىً سكنياً، ممّا أدى إلى اندلاعِ حرائقَ وإصابةِ ستةٍ وأربعين شخصاً، بينهم طفل، فيما يتلقّى ثمانيةٌ منهم العلاجَ في المستشفى.
من جانبه، قال رئيسُ بلدية خاركيف، إيهور تيريخوف، في منشور على منصة “إكس”، إن الغاراتِ الجويةَ الروسية استهدفت اثنَيْ عشرَ موقعاً في أربعِ مناطقَ بوسط المدينة، مضيفاً أن منزلاً تعرض للقصف أيضاً.
وفي سياقٍ متصل، تعرضتْ مناطقُ شرقي مدينة نيكوبول في منطقة دنيبروبيتروفسك جنوب شرق البلاد لهجومٍ مشترك بالطائرات المسيرة والمدفعية الروسية، مما أسفر عن إصابة أربعةِ أشخاص، وَفقاً للسلطات الأوكرانية. كما لقي أحدُ سكانِ قريةٍ في مِنطَقة خيرسون الجنوبية حتفَه بعد انفجار طائرةٍ مسيرة سقطت أثناء محاولته إبعادَها عن أحد المنازل.
وفي رد فعل رسمي، أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجماتِ المتكررةَ بالطائرات المسيرة، مؤكداً أنّ المدنَ الأوكرانية تتعرضُ لهذه الضربات عدةَ مراتٍ أسبوعياً، كما انتقد بُطْءَ استجابةِ حلفاءِ بلاده في تعزيز القدرات الدفاعية الجوية.
روسيا: وحدات الدفاع الجوي دمرت 10 طائرات مسيرة أوكرانية
وعلى الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحداتِ الدفاع الجوي التابعةَ لها تمكنت من إسقاط عشرِ طائراتٍ مسيرة أوكرانية خلال ساعة واحدة، ثمانٍ منها فوق منطقة بريانسك الحدودية، واثنتين فوق شبه جزيرة القرم، التي ضمّتها روسيا عام 2014.
ويرى مراقبون أنّ هذا التصعيدَ الميداني يعكِس استمرارَ حدةِ النزاع بين الطرفين، وسط تساؤلاتٍ حول مستقبلِ المواجهةِ وتأثيرِها على الأمن الإقليمي والدَّوْلي، خاصة في ظلِّ الانتقاداتِ الأوكرانية لتأخّرِ الدعمِ العسكري من الحلفاء الغربيين.
