في الأول من أيار/ مايو، يحتفل العالم بيوم العمال العالمي، لكن الغالبيةَ لا تتذكر مَن ناضلَ للوصول إلى هذه الحقوق الموجودة اليوم، فمنذ البداية، لعبتِ المرأة دورًا رئيسيًا في الحركة العمالية، على الرغم من أن جهودها، غالبًا ما ظلت غائبةً عن الأنظار.
النساءُ كُنَّ من أوائل العاملات اللواتي شكّلنَ ونظّمن النقابات العمالية، وقُدنَّ الإضرابات والاحتجاجات على ظروف العمل السيئة، وانخفاض الأجور. وفي بعض الحالات، ضحّين بحياتهن وسُبل عيشهن من أجل القضية.
ومنذ الاحتجاجات التي قادتها النساء في أواخر القرن الثامن عشر ضد انخفاض الأجور، والاحتجاجات التي نظّمتها العاملات في مصانع النسيج في ماساتشوستس في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، تناضلُ النساء حتى يومنا هذا.
وتُشكّل النساءُ ما يقرب من نصف القوى العاملة، وهنّ المعيلُ الوحيد أو الرئيسي لأربعين في المئة، من الأسر التي لديها أطفال، وفقًا لمركز “شيفر”. في جميع المهن تقريبًا، هناك فرقٌ في الأجور بين الرجال والنساء مقابل القيام بنفس العمل.
كما تُؤدّي النساءُ بشكلٍ رئيسي الأعمالَ المنزلية، مثل رعاية الأطفال والتدبير المنزلي، وهي أعمالٌ لا يحميها القانون، ولا يحصلن حتى على الحد الأدنى للأجور أو الإجازات، فهي مجردُ التزامٍ بسيط.
لا تُمثّل النساء بالتساوي مع الرجال في سوق العمل. حيث تعمل سبعةٌ وستون في المئة من النساء، بينما تبلغ نسبة الرجال تسعةً وسبعين في المئة. وفي القطاعات التي اندمجت فيها النساء بشكلٍ جيد، لا تزال أجورهُن منخفضة.
أما المعضلةُ الأكبر والتي تفاقِم من وضعهن في سوق العمل، فهي التحرُّش في مكان العمل، وعدم وضع سياساتٍ تحاسبُ المتحرشين.
وبينما يعدُّ عيدُ العمال عطلةً رسميةً في معظم دول العالم، إلا أنه يبقى يومًا واحدًا مقابل ثلاثمئة وأربعةٍ وستين يوماً، تناضل خلالها النساء العاملات، من أجل المساواة في سوق العمل، وبيئة العمل الصحية.
