منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، لم تتضح بعد سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال التعامل مع الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، وفق مصادر عدة في الإدارة الأمريكية تحدثت لصحيفة “الشرق الأوسط”.
المصادر كشفت أن الإدارة الحالية تتخبط في دوامة تجاذبات داخلية حالت دون رسم استراتيجية أمريكية واضحة تجاه سوريا، توفر أطراً توجيهية حيال التعامل مع الحكومة السورية الانتقالية، بين من يطالب برفع العقوبات ومن يحذر من التسرع في التعامل مع الحكومة الجديدة.
ويترأس الملف السوري في إدارة ترامب علنياً ورسمياً المبعوث الخاص السابق إلى اليمن تيم ليندركينغ، الذي يلعب هذا الدور بانتظار مصادقة مجلس الشيوخ على جول رابيرن، مرشح ترامب لتسلُّم منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.
وبحسب تقرير للصحيفة من يقود فعلياً الملف السوري هو سيباستيان غوركا، نائب مساعد ترامب ومدير مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، المتحفظ، بشكل كبير، حيال التعامل مع حكومة الشرع، لأسباب أيديولوجية، مما شكل خلافات داخل الإدارة الأمريكية.
غوركا الذي يصرّ على الاستمرار باستعمال لقب الجولاني، وليس الشرع لا ينفك بذكر أن الأخير كان عضوا مؤسساً في جبهة النصرة الذي كان يمثل الذراع السوري لتنظيم القاعدة المصنفة على لوائح الإرهاب العالمي، مؤكداً في مقابلة مع “موقع برايبارت” المحافظ، أن الإدارة الأمريكية مازالت غير واثقة بشأن الشرع وما يريد فعله في سوريا.
وعلى ما يبدو، فإن غوركا من المطالبين بالتعامل بحذر مع الحكومة السورية الانتقالية، بينما يقول ليندركينغ إن الولايات المتحدة تبحث عن فرص لبناء الثقة بشأن الشرع، مشيراً إلى أنه لن يجري التوصل إلى حلحلة في هذه الأمور بين ليلةٍ وضحاها، وإن كان هناك انفتاحٌ من قِبل الإدارة للتواصل مع حكومة الشرع لتقييمها.
