في وقت تسعى الحكومة السورية المؤقتة في الحصول على دعم أوروبي ودولي أكد ثلاثة مبعوثين أوروبيين في اجتماع عقد في الحادي عشر من شهر آذار/ مارس الجاري، مع وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد الشيباني، في دمشق، أن كبح من وصفوهم بالمقاتلين المتشددين يأتي على رأس الأولويات بالنسبة لهم وأن الدعم الدولي للإدارة الجديدة قد يتبخر ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان قال في ردا على سؤال عن الرسالة التي وُجهت إلى دمشق إن الانتهاكات التي وقعت مؤخرا لا يمكن التهاون معها حقا، ويجب تحديد المسؤولين عنها وإدانتهم، مضيفاً أنه لا يوجد شيك على بياض للسلطات الجديدة.
مبعوث أوروبي قال خلال حديث مع رويترز مع مبعوثين آخرين، خلال زيارتهم لدمشق، إنهم طالبوا الحكومة السورية المؤقتة بمحاسبة مرتكبي المجازر، وإنه يجب تطهير قوات الأمن، وضرورة سيطرة السلطات على الوضع الأمني في جميع أنحاء البلاد، والحيلولة دون تكرار عمليات القتل.
من جانبها دعت واشنطن أيضا دمشق إلى محاسبة مرتكبي الهجمات. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس بأنهم يتابعون تصرفات الحكومة المؤقتة لتحديد السياسة الأمريكية تجاه سوريا.
بدوره قال دبلوماسي عربي إن الدعم السياسي من الدول العربية ليس بلا حدود، ويجب أن تقابله خطوات ملموسة، بما في ذلك حكومة شاملة وحماية الأقليات وإحراز تقدم حقيقي على الأرض، مضيفاً أنه يجب أن يكون هناك تقاسم حقيقي للسلطة مع العلويين والمسيحيين والكرد والأقليات الأخرى، وعندها فقط يمكن للقيادة الجديدة أن تحقق الاستقرار في سوريا وتحظى بدعم الولايات المتحدة وأوروبا.
وربطت واشنطن والدول الأوروبية رفع العقوبات، التي كانت مفروضة في عهد النظام السابق، بإثبات السلطات الجديدة في سوريا التزامها بالحكم الشامل وحماية الأقليات. ويعد رفع هذه العقوبات أمرا حاسما لإنعاش الاقتصاد السوري المنهار، وهو التحدي الأكثر إلحاحا بالنسبة لدمشق.
