بينما تروج وسائل الإعلام الموالية للإدارة السورية المؤقتة لرواية مفادها أنها تحارب “فلول النظام السابق” في الساحل السوري، تكشف شهادات منظمات حقوقية ومقاطع فيديو مسجلة تناقض هذه الرواية، حيث توثق مجازر مروعة ارتُكبت بحق قرى وبلدات تسكنها الطائفة العلوية.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد شهد الساحل السوري، منذ يوم الجمعة، مجازر نفذتها القوات التابعة للإدارة المؤقتة، ما أسفر عن مقتل ثلاثمئة وثلاثة وثلاثين مواطناً.
معظم تلك المجازر وقعت في مناطق شهدت اشتباكات عنيفة مؤخراً بين القوات الأمنية ومسلحين محليين، بعضهم يتبع للنظام السابق، وفق ما أفاد المرصد الحقوقي.
ففي مدينة بانياس بمحافظة طرطوس، قُتل ستون مدنياً، بينهم عشر نساء وخمسة أطفال، في هجوم مكثّف، بينما لقي شابان مصرعهما أثناء محاولتهما الفرار من بلدة يحمور المجاورة.
أما في اللاذقية، فقد كانت المجازر أشد فظاعة، حيث شهدت قرية المختارية في منطقة الحفة مذبحة راح ضحيتها ثمانية وثلاثون شخصاً، في حين تم إعدام أربعة وعشرين مدنياً ميدانياً في قرية الشير.
العديد من القرى الأخرى التابعة للاذقية لاقت مصيراً مماثلاً، حيث شهدت قرى دوير بعبدة وبيت عانا، وقرفيص وبلدة حفة بالإضافة إلى العديد من القرى بريف مدينة جبلة مجازر مشابهة قُتل على أثرها أعداد كبيرة من المدنيين جلّهم بعمليات إعدام ميدانية من قبل قوات تابعة للإدارة المؤقتة، دون أي رادعٍ قانوني.
وفي الشأن ذاته نقلت رويترز عن مصادر، بأن قوات موالية للإدارة المؤقتة قتلت شيخ الطائفة العلوية شعبان منصور مع نجله في قرية سلحب الواقعة في شمال شرقي طرطوس والتابعة إدارياً لمحافظة حماة، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.
المرصد الحقوقي كما حال العديد من المنظمات الحقوقية الأخرى طالب الإدارة المؤقتة بوضع حد لتلك المجازر ومحاسبة المتورطين ممن أقدموا على ارتكاب عمليات الإعدام الميدانية، إلى جانب دعوته المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وإرسال فرق تحقيق دولية مختصة لتوثيق تلك الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
