وسط غموض المشهد السياسي وعلى وقع اضطرابات أمنية تمر بها سوريا، تشهد العديد من مناطق البلاد أزمة إنسانية حادة لطالما تحدثت عنها الأمم المتحدة.
مدينة دير الزور، كانت واحدة من أبرز المناطق المتضررة من الصراع في سوريا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المدينة الواقعة شرقي البلاد، تعاني أزمة إنسانية متفاقمة مع عودة العديد من النازحين إلى منازلهم.
المرصد أشار في تقرير نُشر حديثاً إلى أنّ دير الزور تشهد واقعاً مأساوياً نتيجة غياب المساعدات الطارئة من قبل المنظمات الإنسانية، ما يشكل معاناة كبيرة للسكان، وعرقلة لإعادة الإعمار فيها.
التقرير نوه إلى أنّ المدينة تفتقر لكافة سبل العيش الأساسية من غذاء ومياه ورعاية صحية، فضلاً عن غياب أيّة آليات من الجهات المعنية لإعادة الأطفال إلى المدارس.
وفيما يخص النازحين العائدين، تحدث المرصد في تقريره عن المعاناة والمنازل المدمرة نتيجة الأعمال العسكرية في دير الزور خلال السنوات السابقة، مشيراً إلى غياب الدعم من المنظمات الدولية والإنسانية.
وسط غياب الرقابة..ارتفاع كبير بأسعار الأدوية في إدلب السورية
ومن دير الزور إلى إدلب، حيث المعاناة واحدة، أزمات متفاقمة وأسعار تواصل الارتفاع دونما أية رقابة.
ففي تقرير آخر، كشف المرصد السوري أن محافظة إدلب شمال غربي البلاد، تشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار الأدوية وفقدان أخرى مهمة لمعالجة الأمراض المزمنة، وسط غياب الرقابة من قبل وزارة الصحة.
ووفقاً للتقرير فقد سمح غياب الرقابة للتجار باستغلال حاجة المرضى، مشيراً إلى انتشار أدوية تركية وأخرى محلية سيئة الجودة، يتم إنتاجها في مصانع بريف المحافظة.
ونوه المرصد إلى أنّ تسعير الأدوية بالدولار الأمريكي وفرض ضرائب ورسوم مرتفعة على الأدوية والصيدليات، ساهمت في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
