بعد تمكّن هيئة تحرير الشام الإهاربية “جبهة النصرة” سابقاً والفصائل التابعة للاحتلال التركي من تطويق مدينة حماة في شمال غربي سوريا من ثلاث جهات، أعلنت “النصرة” السيطرة عليها تماماً عقب انسحاب قوات الحكومة السورية التي أصدرت بياناً، الخميس، أكدت فيه دخول الفصائل المدينة، وسحب قواتها لإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة، لتكون بذلك حماة المدينة الثالثة التي تسقط بيد النصرة بعد إدلب وحلب.
وجاء في بيان قوات الحكومة أنه “حفاظا على أرواح المدنيين من أهالي مدينة حماة وعدم زجهم في المعارك داخل المدن، قامت الوحدات العسكرية المرابطة فيها بإعادة الانتشار والتموضع خارج المدينة”.
ودخلت الهيئة والفصائل الخميس، إلى مدينة حماة الإستراتيجية في وسط سوريا بعد خوضها معارك “طاحنة” مع قوات الحكومة السورية داخل أحياء المدينة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان المرصد الحقوقي أورد أن هيئة تحرير الشام والفصائل “دخلت إلى مدينة حماة من جهات عدة، وتخوض حرب شوارع ضد القوات السورية في أحياء عدة”.
يأتي هذا في وقت وجه فيه أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، رسالة إلى أهالي حمص ودرعا ودير الزور يدعوهم فيها إلى “الاستعداد” لما وصفها بـ”مرحلة جديدة” في الصراع الدائر في سوريا.
ومع توارد الأنباء عن دخول هيئة تحرير الشام والفصائل إلى مدينة حماة، تصاعدت حالة من الذعر والترقب في العاصمة دمشق، وبدا ذلك في حركة الإقبال الشديد على تموين المواد الغذائية وسط حالة استنفار أمني للقوات الحكومية، وتفعيل نقاط التفتيش المنتشرة في الشوارع، وانتشار حواجز لملاحقة المطلوبين للتجنيد الإجباري.
