على اعتبار أن معبر “المصنع” يعد شريان حياة حيوي بالنسبة إلى سوريا ولبنان، وبعد تحوله في الأيام الماضية إلى معبر رئيسي للحالات الإنسانية والنزوح جراء القصف الإسرائيلي على لبنان، فإن استمرار إغلاقه بعد استهدافه من قبل إسرائيل ينذر بكارثة حقيقية تفاقم من وطأة الأزمة الاقتصادية في سوريا.
مسؤولون في الحكومة السورية كشفوا في تصريحات لصحيفة “الوطن” شبه الرسمية، أن التصعيدَ الإسرائيلي في لبنان واستهدافَ معبر “المصنع” أثَّر بشكل كبير على انسياب البضائع المصنعة محلياً لا سيما أن الكثير من المواد الأولية الداخلة في صناعاتها مستوردة، مشيرين إلى احتمالية ارتفاع في الأسعار في حال استمرار الوضع الراهن.
المصادر أشارت إلى أن المواد الاستهلاكية المستوردة حالياً شهدت انكماشاً كبيراً نتيجة تخوّف المستوردين اللبنانيين وغيرهم من الحرب التي تشهدها بلادهم، إضافة إلى تخوف السوريين في المناطق الحدودية مع لبنان من أن يطالهم التهديد الإسرائيلي لا سيما مع تكثيف إسرائيل غاراتها على مواقع في سوريا قالت إنها تابعةٌ لحزب الله والحرس الثوري الإيراني.
وفي السياق ذاته، قالت منظمةُ هيومن رايتس ووتش، في وقت سابق، إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسوريا تعيق نزوحَ اللبنانيين وتعرقل عمليات المساعدات الإنسانية، مُحذّرةً من أنها تعرِّضُ المدنيين لمخاطر جسيمة.
وكانتِ الطائرات الإسرائيلية قد قصفت المعبر الحدودي الوقع على طريق دمشق – بيروت في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ما أدى إلى قطع الطريق، فيما بررت تل أبيب قصفها إياه بأن المعبرَ يُستَخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله اللبناني.
