في ظل استمرار الوضع الأمني الهش في مناطق سيطرة الحكومة السورية, وعلى وجه الخصوص في محافظة درعا جنوبي البلاد, تزداد جرائم القتل نتيجة تواجد العديد من الأطراف المسلحة فيها مما يجعل الأوضاع الأمنية غير مستقرة, على الرغم من إجراء ما تعرف بالتسويات برعاية روسية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف في تقرير جديد له فقدان مئتين وأربعة وسبعين مدنياً لحياتهم في درعا, بينهم ثمانية نساء، في حوادث وقعت بطرق وأساليب مختلفة.
ومن الجرائم التي وقعت بحق النساء هذا العام، ما شهدته مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، والتي جرى فيها إطلاق الرصاص الحي على امرأتين من قبل مسلحين مجهولين, بعد ساعات من استهداف مجهولين بالرصاص المباشر امرأةً أخرى بالمدينة ذاتها، بالإضافة إلى جرائم أخرى بحق النساء في المحافظة.
وتطرق المرصد في تقريره إلى الأزمات الحياتية المختلفة التي أنتجتها الأزمة السورية في مناطق سيطرة الحكومة، محملة الأخيرة والأجهزة الأمنية التابعة لها، مسؤولية الأحداث التي تشهدها درعا وباقي المدن السورية من فوضى وفلتان أمني، جراء فشله بإدارة مناطق سيطرته وسط معاناة كبيرة للمدنيين في تلك المناطق.
تكرار مشهد قتل النساء في سوريا، يأتي في سياق ثلاثة عشر عاماً من الفوضى التي تعيشها البلاد مع انتشار السلاح المنفلت والسرقات وتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية في عموم سوريا ومناطق سيطرة الحكومة بشكل خاص.
