رغم كل ما يعانيه اللاجئون السوريون في لبنان، من خطاباتٍ عنصرية وانتهاكاتٍ تُمارَس بحقهم، يأتي التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، ليضع مزيداً من الملح على الجرح السوري المفتوح، ويعمّق من حجم المعاناة المريرة، التي يعيشها اللاجئ السوري هناك منذُ زمن.

معاناةٌ دفعت ممثلية الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا في لبنان، لتحمِل على عاتقها إعادة اللاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى المنطقة، بشكلٍ آمنٍ وتقديم كل ما في وسعها تقديمُهُ أمامهم، بدءاً من تشكيل لجنةٍ وخليةٍ خاصةٍ لمتابعة شؤون السوريين، الراغبين بالقدوم إلى مناطق الإقليم، إلى افتتاحها عدة مخيماتٍ لإيوائهم.
تقاريرُ حقوقيةٌ أفادت بأن عدد الوافدين والعائدين من لبنان إلى إقليم شمال وشرق سوريا، منذ بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله، بلغ أكثرَ من عشرة آلاف شخصٍ بينهم لبنانيون.المصادر أشارت إلى أن السوريين، اليوم، هم الحلقةُ الأضعف في الأوضاع التي يشهدها لبنان، ليس فقط بسبب رفض بعض مراكز الإيواء استقبالهم، بل لأن حكومةَ بلادهم عمدت إلى تسهيل أمور الوافدين اللبنانيين إلى سوريا، فيما ضيّقت الخناق على السوريين، بفرض إتاواتٍ ماليةٍ عليهم، واعتقال العشرات منهم على الحدود، على خلفية الحرب التي تشهدها البلاد منذ عام ألفين وأحد عشر… إلا أن موقف الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا تجاههم، يبقى الأمل الوحيد للراغبين منهم بعودةٍ كريمةٍ آمنة، يقول مراقبون.
