تحركاتٌ وتحضيرات وتدريبات مكثفة من قبل هيئة تحرير الشام الإرهابية، “جبهة النصرة” سابقاً، في المناطق التي تسيطر عليها في ريفَي حلب وإدلب شمال غرب سوريا، في مؤشراتٍ متزايدة على معاركَ وهجماتٍ وشيكة، قد تشنها ضد قوات الحكومة السورية.
وبحسب مراقبين للشأن السوري، فإن “النصرة” تسعى من خلال هذه الحرب المحتملة، للسيطرة على الطريق الدولي، حلب دمشق “إم فايف”، وبالتالي امتلاك المزيد من الأوراق، في ظل التطورات التي تلوح في الأفق، بعد الحديث عن تطبيعٍ بين الحكومة السورية وبين النظام التركي.
التدريبات الجديدة للهيئة، تشير بحسب مختصين، لتحضيراتٍ واسعةٍ غير مسبوقة، تُنذر بمعاركَ قريبةٍ مع قوات الحكومة، بعد سنواتٍ على خسارتها مناطقَ بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، عام ألفين وتسعة عشر، لصالح القوات الحكومية.
من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن هيئة تحرير الشام، وهي الجناح السوري لتنظيم القاعدة الإرهابي، تتحضّر لعملٍ عسكري، للوصول إلى طريق دمشق حلب، وتأمين حمايةٍ أكبرَ للقرى في جنوب إدلب وشمال حماة.
فيما يرى آخرون بأن الهيئة التي تواجه أساساً مظاهراتٍ واحتجاجات شعبية، تطالب بإسقاطها وإسقاط زعيمها أبو محمد الجولاني، تحاول من خلال هذه المعركة كذلك، إبرازَ العضلات، وكذلك إيصال رسالة إلى أنقرة، مفادها أن التطبيع مع دمشق لن يمرَّ دون رد، ولن يكون على حساب تواجدها في المنطقة.
ويعتقد مراقبون بأن هيئة تحرير الشام الإرهابية، ليست قادرةً على إحراز أي تقدُّمٍ أو تغييرٍ بخارطة السيطرة في شمال غرب سوريا، خاصةً إذا رفعت تركيا غطاءَها ودعمها العسكري. كما يُعتبر ثبات خطوط التماس، أمراً مهماً بالنسبة لقوات الحكومة السورية، التي تَعتبر أن قطعَ طريق الإمداد بين حلب والعاصمة، خطٌّ أحمر، نظراً للأهمية الاقتصادية التي تتمتع بها حلب بالنسبة للحكومة السورية.
