مسلسل اغتيالات قيادات حزب الله اللبناني الذي تنفذه إسرائيل لم يقتصر على الأراضي اللبنانية فقط، بل طال دول الجوار وخاصة سوريا حليف حزب الله الأقرب جغرافياً، لتشن تل أبيب غاراتٍ عنيفةً تستهدف العاصمةَ دمشق ومناطقَ أخرى، وسط مخاوفَ من تدحرج البلاد إلى حرب أشدَّ وطأةً بين إسرائيل وإيران وحلفاء الأخيرة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بمقتل خمسة أشخاص بينهم “حسن جعفر قصير” صهر “حسن نصر الله”، وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنًى سكنياً في حي المزة بالعاصمة دمشق، مشيراً إلى أن المبنى كانت تتردد إليه قيادات في حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.
من جانبها، نقلت وكالةُ سانا التابعة للحكومة السورية، عن مصدر عسكري، أن ثلاثةَ مدنيين قُتلوا وأُصيب آخرون بغارةٍ إسرائيلية على العاصمة دمشق، نُفِّذَت من اتجاه الجولان السوري المحتل، إضافةً إلى وقوع أضرار مادية.
في سياق متصل، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، سماعَ دوي انفجارات ضخمة بالقرب من أكبر قاعدة جوية روسية في سوريا، جراء استهداف طائرات مسيرة يُرجَّح أنها إسرائيلية أحدَ مستودعات الأسلحة والذخيرة بالقرب من مدينة جبلة بريف اللاذقية شمال غربي البلاد.
وأشار المرصد الحقوقي، إلى أن الانفجاراتِ تزامنت مع تحليق طائراتٍ حربية إسرائيلية في أجواء المنطقة، ووجود زوارق حربية إسرائيلية قُبالةَ مدينة جبلة وقاعدة حميميم الروسية، وسط محاولة الدفاعات الجوية السورية والروسية للتصدي لعدد من الصواريخ لأكثر من أربعين دقيقة.
هذا واستهدفت إسرائيلُ منذ مطلع العام 2024، الأراضيَ السوريةَ بأكثر من تسعين ضربة، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو مئة وثلاثة وثمانين هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة والذخيرة ومقرات ومراكز لقوات الحكومة السورية والفصائل التابعة لإيران وجماعة حزب الله اللبنانية، ومقتل مئتين وسبعة وأربعين عنصراً.
