اتفق الطرفان المتحاربان في اليمن على إطلاق سراح آلاف الأسرى فيما وصفه مبعوث الأمم المتحدة بأنه بداية مبشرة لأول محادثات سلام منذ عام 2016 لإنهاء الحرب التي دفعت ملايين اليمنيين إلى شفا المجاعة.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث في مؤتمر صحفي في قصر أعيد ترميمه خارج ستوكهولم إن مجرد جمع الوفدين اليمنيين في السويد يعد خطوة مهمة.
وقال جريفيث إن تبادل الأسرى الذي اتفق عليه الطرفان في بداية المحادثات سيسمح بلم شمل آلاف الأسر. وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن خمسة آلاف أسير على الأقل سيفرج عنهم.
كما قال جريفيث إنه يسعى لتوقف القتال في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين والذي يعد منفذ دخول معظم البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن.
“الأمم المتحدة مستعدة، إذا رغبت الأطراف في ذلك، أن تلعب دورا في ميناء الحديدة والمدينة. نود أن نخرج الحديدة من دائرة المعارك لأننا قلقون من التأثير المحتمل لاندلاع معركة في الحديدة على اعتبار أنها منفذ دخول المساعدات الإنسانية إلى بقية البلاد”.
المحادثات هي الأولى بين أطراف الصراع في اليمن منذ عام 2016 بعد أن فشلت أحدث محاولة في جنيف في سبتمبر أيلول الماضي بسبب عدم حضور الحوثيين.
وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وسببت ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، وذلك منذ تدخل التحالف بقيادة السعودية في 2015 لإعادة الحكومة التي أطاحت بها حركة الحوثي الموالية لإيران إلى السلطة.
وشهدت الحرب، التي ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها حربا بالوكالة بين السعودية وإيران، جمودا عسكريا على مدى سنوات مما يهدد خطوط الإمداد التي يدخل عبرها الغذاء إلى سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليونا تقريبا.
وزادت المعاناة الإنسانية في إحدى أفقر دول العالم من الضغوط على الطرفين المتحاربين لإنهاء الصراع مع تراجع ثقة الحلفاء الغربيين في جهود التحالف الذي يقدمون له الدعم والسلاح.
