من المتوقع أن ينخفض التضخم في مصر لشهر سادس في أغسطس آب مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفقاً لمحللين، لكن بعضهم رجّح أن يرتفع على أساس شهري بعد سلسلة من زيادات الأسعار التي أعلنتها الحكومة.
هبة منير من إتش.سي لتداول الأوراق المالية قالت إنهم يتوقعون تباطؤَ التضخم في المدن إلى أربعة وعشرين فاصل تسعة بالمئة على أساس سنوي لشهر أغسطس بفعل تأثير موات لقاعدة الأساس. من جهة أخرى، توقعت زيادة واحد فاصل صفر بالمئة على أساس شهري بسبب زيادة الحكومة تكاليف الطاقة والنقل في بداية أغسطس”.
شركة النعيم القابضة للاستثمارات توقعت أن يصل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى أربعة وعشرين فاصل ثمانية بالمئة إلى جانب ارتفاعه واحد فاصل أربعة وعشرين بالمئة على أساس شهري عن يوليو/ تموز.
وجاءت هذه التوقعات بفعل ارتفاع أسعار عدد من الخدمات في فصل الصيف، مثل أسعار الوقود التي زادت بين عشر وخمسة عشر بالمئة قرب نهاية يوليو/ تموز وأسعار تذاكر المترو التي قفزت بين خمسة وعشرين وثلاثة وثلاثين بالمئة في بداية أغسطس/ آب وأسعار الكهرباء التي تراوحت نسبة الزيادة فيها بين واحد وعشرين وواحد وثلاثين بالمئة.
ورفعت الحكومة أسعار عدد كبير من المنتجات المدعومة للسيطرة على عجز الموازنة الذي بلغ خمسمئة وخمس مليارات جنيه مصري (عشرة فاصل ثلاثة مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو/ حزيران.
ووفقاً لأوسط توقعات تسعة عشر محللا، تباطأ التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى خمسة وعشرين فاصل واحد بالمئة في أغسطس آب من خمسة وعشرين فاصل سبعة في يوليو/ تموز.
ووقعت مصر في مارس/ آذار حزمةَ دعمٍ مالي قيمتُها ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي للمساعدة في السيطرة على سياسة نقدية تغذي التضخم لكنها تستلزم زيادةً في أسعار عدد كبير من المنتجات المحلية.
وانخفض التضخم تدريجياً من أعلى مستوى قياسي سجله في سبتمبر/ أيلول الماضي عند ثمانية وثلاثين فاصل صفر بالمئة، مما جعل أسعار الفائدة الحقيقية القياسية في مصر إيجابية في يوليو/ تموز للمرة الأولى منذ يناير/ كانون الثاني ألفين واثنين وعشرين.
وأشارت توقعات خمسة محللين إلى انخفاض التضخم الأساسي، الذي يستثني عناصر متقلبة الأسعار مثل الوقود وبعض أنواع الغذاء، إلى ثلاثة وعشرين فاصل تسعة بالمئة من أربعة وعشرين فاصل أربعة بالمئة في يوليو/ تموز.
ويتوقع البنك المركزي المصري أن ينخفض التضخم بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من عام 2025 بسبب التأثير التراكمي لسياسات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس. غير أن المسار النزولي للتضخم لا يزال عُرضة لمخاطر صعودية، بما في ذلك تراجع إمدادات النفط العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية.
