لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الروسية معاركها، ضد القوات الأوكرانية المتوغلة داخل الأراضي الروسية، وبالتحديد في منطقة كورسك بجنوب البلاد، في هجومٍ وُصف بالجريء، على أكبر قوةٍ نوويةٍ في العالم، الأمر الذي أجبر موسكو على استدعاء جنود احتياطٍ لصدِّ هذا الهجوم.
وزارة الدفاع الروسية، أعلنت في بيانٍ أن المعارك متواصلةٌ في منطقة كورسك على الحدود مع أوكرانيا، مشيرةً إلى أن قواتها أفشلت محاولاتٍ أوكرانيةً للتوغل بعمقٍ في منطقة كورسك، وفقاً للبيان.
وفي المقابل أشارت وسائلُ إعلامٍ روسيةٌ محلية، ومدونون عسكريون، أن القوات الأوكرانية سيطرت على النصف الغربي من بلدة سودجا، وهي آخرُ نقطة شحنٍ تعمل حالياً لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، وسط عمليات إجلاءٍ للمدنيين من البلدة، من قبل القوات الروسية.
ووفق تقريرٍ لمعهد دراسة الحرب، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً له، فإن القوات الأوكرانية تقدمت بعمقٍ يصل إلى عشرة كيلومترات، واخترقت خطّين دفاعيَّين روسيين على الأقل.
وفي تعليقه على التوغل الأوكراني، قال البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة لم تكن على علمٍ مُسبقٍ بالهجوم، وتسعى للحصول على مزيدٍ من التفاصيل من كييف.
بدوره قال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، إن الهجوم الأوكراني هو محاولةٌ من كييف، لإجبار روسيا على نقل قواتها من خطوط المواجهة الرئيسية، وإظهار نفسها أمامَ الغرب، أنها لا تزال قادرةً على القتال.
أوكرانيا
مقتل 4 في قصف روسي على منطقتي سومي ودونيستك
وفيما يبدو بأنه ردٌّ على التوغل الأوكراني، كثفت القوات الروسية الضرباتِ الجوية، على منطقة سومي في شمال أوكرانيا، المتاخمة لمنطقة كورسك الروسية، ما أسفر عن مقتل شخصين وفقًا لمسؤولٍ أوكراني، والذي أفاد أن روسيا، أسقطت ستاً وخمسين قنبلةً على المنطقة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية .
أما على جبهة دونيتسك، فقد قصفت القواتُ الروسية المنطقةَ الواقعة شرق أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخصين، وقفًا لحاكم المنطقة.
