في مسح نُشرت نتائجُه مؤخراً أظهر تراجعاً طفيفاً في نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمصرَ في يوليو تموز، وسط قلق من ارتفاع معدلات التضخم.
فمؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مصر انخفضَ إلى تسعة وأربعين فاصل سبعة نقاط في يونيو/ حزيران من تسعة وأربعين فاصل تسعة نقاط في الشهر نفسه، ليظلَّ أقلَّ من مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وتشير نتائجُ المسح إلى تواصل الانكماش في القطاع الخاص غير النفطي بمصرَ في كل الشهور منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.
وقالت ستاندرد آند بورز غلوبال إن الشركاتِ أفادت بانكماشٍ طفيفٍ لكنه مستمرٌّ في مستويات النشاط في بداية الربع الثالث من العام. ويُعزى الانخفاضُ في الإنتاج بشكل رئيسي إلى ضعف المبيعات، كما أشارت بعضُ الشركات إلى ضغوط تزايد الأسعار”.
وعاود المؤشرُ الفرعي للطلبيات الجديدة الانكماش، إذ انخفض إلى تسعة وأربعين فاصل اثنين في يوليو/ تموز من خمسين فاصل اثنين في يونيو/ حزيران، والتي كانت أعلى قراءةً له منذ أغسطس/ آب 2021.
وأشار المشاركون في المسح إلى هشاشة ظروف الطلب المحلي التي تقتربُ رغمَ ذلك من التعافي، وعلى النقيض من ذلك، شهدت طلبياتُ التصدير الجديدةُ زيادةً للشهر الثالث على التوالي، مدفوعةً بتحسن الطلب من الأسواق الخارجية، بحسب ستاندرد آند بورز غلوبال.
وقال ديفيد أوين الخبيرُ الاقتصادي في ستاندرد آند بورز إنه يبدو أن الاقتصادَ غيرَ النفطي المصري لا يزال على أعتاب النمو، فقراءةُ مؤشر مديري المشتريات في يوليو تموز غيرُ بعيدة عن مستوى الخمسين”.
وأضاف بأن بعضَ الشركات أشارت إلى تحوّلٍ في الظروف الاقتصادية، وخاصة من خلال ارتفاع الطلب على الصادرات، فقد شهدت مجالات أخرى وصفَ ظروفِ السوق بأنها ضعيفة”.
وأوضح الخبيرُ الاقتصادي أن الارتفاعَ الطفيف في تضخم تكاليف المدخلات في يوليو/ تموز قد يثير قلقَ بعض الشركات بشأن خطرِ ارتفاع الأسعار مرة أخرى وتقويض النشاط التجاري”.
وارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج المستقبلي إلى أربعة وخميسن فاصل ستة في يوليو/ تموز بعد أن سجل خمسين فاصل أربعة في يونيو/ حزيران، وهو أدنى مستوى له منذ إضافة المؤشر الفرعي لأول مرة إلى المسح في أبريل/ نيسان 2012.
