تنفيذ حكم الإعدام بحق المعارض الكردي غلام رضا رسايي، من قبل السلطات الإيرانية يومَ الثلاثاء الماضي، أثار موجةَ غضبٍ كبيرة، وردود فعلٍ منددة في الأوساط الحقوقية الدولية، على اعتبار أن ذلك يعتبر منافياً للقانون الإنساني الدولي.
منظماتٌ حقوقيةٌ بينها العفو الدولية، استنكرت تنفيذ حكم الإعدام بحق رسايي. وقالت ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، إن هذا الإعدام هو مثالٌ على استخدام السلطات الإيرانية لعقوبة الإعدام، كأداةٍ للقمع السياسي ولزرع الرعب في نفوس المواطنين.
منظمة حقوق الإنسان في إيران، أدانت من جانبها إعدامَ رسايي بشدة، معتبرةً إياه عملاً غير إنسانيٍّ وغيرَ قانوني، حتى بموجب القوانين الإيرانية.
من جهته عبّر مركز عبد الرحمن بوروماند الحقوقي، ومقره الولايات المتحدة عن استنكاره، مشيراً إلى أن الإعدام ليس فقط غير إنساني ورجعي، بل وغير قانوني أيضاً.
كما أدان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل هذه الجريمة، وقال في بيانٍ إن “الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات، استخدام عقوبة الإعدام ردّاً على معارضين داخل إيران.
هذا واتهمت السلطات الإيرانية السياسي الكردي غلام رضا رسايي، بقتل ضابطٍ فيما يسمى “الحرس الثوري”، في محافظة كرمنشاه، خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني، في أيلول سبتمبر ألفين واثنين وعشرين.
وتعد هذه الواقعة العاشرةَ التي يُنفَّذ فيها حكم الإعدام، بحق الأشخاص الذين شاركوا في احتجاجاتٍ كان شعارها الأساسي ” المرأة، الحياة، الحرية”.
وبحسب تقاريرَ حقوقية، فإن إيران أعدمت ثلاثمئةٍ وثلاثة عشر شخصاً على الأقل خلال هذا العام وحده، فيما نقلت أكثرَ من عشرين شخصاً، إلى زنزاناتٍ مخصصة، استعداداً لتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، في سجن قزل حصار بمدينة كرج خارج طهران.
