مع استمرار تعثر المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، واقتراب انتهاء تفويض قوات اليونيفيل، تتزايد المخاوف في لبنان من محاولات إسرائيلية لفرض وقائع عسكرية جديدة بالنار.
وفي سياق ذلك جددت الرئاسة اللبنانية مطالبها بوقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وقالت إنّ وفدا عسكريا لبنانيا سيطرح هذه المطالب خلال اجتماع ثلاثي مقررعقده في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية في العشرين من تشرين الأول / أكتوبر الحالي.
ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع الثلاثي مستقبل الانتشار العسكري في الجنوب، خصوصاً مع اقتراب انتهاء مهمة “اليونيفيل”, ووقف عمليات إسرائيل وانسحابها من الأراضي اللبنانية، تمهيداً لعودة الأهالي إلى “المنطقة الأمنية”، وإطلاق الأسرى ومن ثم الشروع في إعادة الإعمار.
وتنعقد الجولة قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من هذا الشهر، مما يضيف حساسية على هذه الجولة، من دون معرفة مدى انعكاسات ذلك على المفاوضات.
ويوم السبت، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن ترحيبه بأي جهد فرنسي للتوصل إلى صيغة تحول دون حدوث فراغ أمني أو وضع الجيش اللبناني “على تماس” مع الجيش الإسرائيلي.
وجدد عون التأكيد على رغبة بلاده في تمديد تفويض اليونيفيل، مؤكدا ترحيب لبنان بأي صيغة تضمن وجودا دوليا في الجنوب وتمنع الفراغ ووضع الجيش اللبناني على تماس مع الجيش الإسرائيلي.
هذا وتشهد الجبهة الجنوبية تصعيداً مستمرا، يتمثل بمحورين أساسيين؛ بري وجوي؛ حيث تكثف القوات الإسرائيلية تحركاتها البرية عبر توغلات مستمرة للآليات والجنود بين منازل بلدة زوطر الشرقية، مع تسجيل محاولات تقدم لآليات عسكرية باتجاه منطقة “الحوزة” تترافق مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة والقذائف.
وتوازيا مع ذلك، تشن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة وقصفاً مركزاً على بلدات المنصوري، ووادي زبقين، ومجدل زون، وبرعشيت، وحداثا، وعيتا الجبل، وسط تسجيل عمليات تفجير وتجريف ممنهجة للمنازل والبنى التحتية.
