لا يزال ملف اللاجئين السوريين يتصدر المشهد في لبنان برغم التصعيد العسكري بالجنوب في ظل ممارسات عنصرية وأعمال عنف ممنهجة وعمليات ترحيل قسرية بحقهم، وسط محاولات مسؤولين لبنانيين لوضع خطط تسرع من تلك العمليات.
صحيفة “الأخبار” اللبنانية، كشفت في تقرير لها، أن مدير الأمن العام اللبناني بالإنابة إلياس البيسري، بحث مع مسؤولين في الحكومة السورية خلال زيارة إلى دمشق، نقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بملف اللاجئين السوريين حيث أبلغ البيسري مسؤولي الحكومة السورية بأن لبنان بصدد ترحيل أعداد كبيرة منهم إلى سوريا، لافتةً إلى أن مسؤولي الحكومة السورية أوضحوا أن هناك إجراءاتٍ جديدةً تتعلق بالمرحلين.
أما النقطة الثانية التي بحثها مدير الأمن العام اللبناني مع الحكومة السورية، تتعلق بالسوريين المحكومين في السجون اللبنانية حيث تم مناقشة تسليمهم لدمشق لقضاء محكومياتهم في سجونها استناداً إلى اتفاقية موقعة بين الجانبين.
وتتضمن الاتفاقية الموقعة بين الجانبين في هذا الشأن، ضرورة أن يكون الحكم مبرماً وأن تكون العودة بناءً على طلب المحكوم، والتي رأت الصحيفة أنها ستساهم في تخفيف اكتظاظ السجون، مع التأكيد على أن الحديث عن الموقوفين يتناول حصراً المحكومين بتهم جنائية ويستثني الموقوفين والمحكومين بتهم سياسية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ”البارزة” أنه إلى جانب الضغط الذي تقوم به الدول الأوروبية مع التهديد بفرض عقوبات على لبنان في حال ترحيل اللاجئين السوريين، بدأت قوى سورية بالتواصل مع الاتحاد الأوروبي، ومسؤولين بالإدارة الأمريكية وحثّهم على فرض عقوبات على أي جهة لبنانية تعمل على ترحيل السوريين وملاحقة القوى والشخصيات التي تقود الحملات ضدهم.
