تتوالى التقارير والتحقيقات عن ممارسات وانتهاكات الاحتلال التركي بحق المدنيين والبنى التحتية في شمال وشرق سوريا، كان آخرها تحقيق لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن تعمد تركيا استهداف البنية التحتية في هذه المناطق.
وبحسب التحقيق، فإن الاحتلال التركي نفّذ ثلاث حملات من الغارات الجوية على مناطق شمال وشرق سوريا، الأولى في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، واستمرت خمسة أيام، شنت خلالها طائراته تسعين غارةً مستهدفةً أكثر من مئة وخمسين موقعاً حيوياً بينها محطات تحويل كهرباء، ما أدى لخروجها عن الخدمة، وأسفرت أيضاً عن فقدان ثمانية وأربعين شخصاً لحياتهم وإصابة العشرات.
وشن الاحتلال بحسب التحقيق، حملةً ثانيةً مكثفةً من الهجمات في الخامس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت استخدم فيها أيضاً الطائرات الحربية والمسيرة مستهدفةً حقل “عودة” النفطي بريف القحطانية/ تربه سبيه، إلى جانب منشآت طاقة أخرى، ومصانع للأغذية وورشات صناعية ومستودعات ومرافق طبية، وأسفرت حينها عن فقدان تسعة مدنيين لحياتهم وإصابة ثمانية عشر آخرين.
وبين الثاني عشر والخامس عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، استهدف الاحتلال التركي أربعةً وستين موقعاً في مناطق شمال وشرق سوريا بينها منشآت للطاقة كمحطة السويدية للغاز والكهرباء بريف المالكية/ ديرك، ومواقع في حقل “عودة” النفطي، ما أدى إلى جانب إصابة أشخاص، لحرمان سكان المنطقة من الكهرباء والغاز.
وطالب تحقيق منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بالتنديد بخروقات الاحتلال التركي للقانون الدولي الإنساني، وتكثيف جهود الوساطة الدولية لوقف هجماته في شمال وشرق سوريا، داعياً الولايات المتحدة لإعادة النظر في اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة مع الاحتلال بالمنطقة.
