تصاعدٌ في الفوضى الأمنية تشهده محافظة درعا، الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة السورية جنوبي البلاد، حيث تنتشر تجارة المخدرات والأسلحة وعصابات الخطف والابتزاز، بالإضافة إلى فصائلَ مسلحةٍ محليةٍ متناحرة.
نحو ثلاثين قتيلاً خلّفهم الفلتان الأمني في درعا خلال حزيران / يونيو الجاري، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ليكون بذلك أحد أكثر الأشهر دمويةً في المحافظة الجنوبية.
المرصد السوري أوضح أنّ درعا وريفها شهدا الشهر الحالي تزايداً في حوادث الانفلات الأمني، حيث تم توثيق ثلاثين حادثة جرت بطرقٍ وأساليبَ مختلفةٍ، خلّفت سبعةً وعشرين قتيلاً، بينهم مدنيون.
ووفقاً للمنظمة الحقوقية فإنّ أكثر من مئتي شخصٍ لقوا حتفهم جرّاء الاضطرابات الأمنية في درعا لوحدها خلال العام الحالي، ما يعني وقوع مئات القتلى والجرحى في مناطقِ سيطرة قوات الحكومة شهرياً.
وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية بشكلٍ عام أزماتٍ معيشيةً وأمنيةً واجتماعيةً متفاقمة، وسط استياءٍ شعبيٍّ كبير من عدم قدرة دمشق على ضبط الاستقرار وحل الأزمات، خاصة في ظل الفساد المستفحل داخل المؤسّسات الحكومية على اختلافها، وعلى رأسها الخدمية وتلك المتعلقة بمعيشة المواطن.
