بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الصراع والكوارث الطبيعية التي شهدتها سوريا خاصة شمال غربي البلاد، ومع توقف الدعم من قبل المنظمات الإنسانية بسبب نقص التمويل من قبل المانحين، يواجه القطاع الصحي هناك انهياراً وشيكاً وسط تحذيرات من كوارث إنسانية تهدد المدنيين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن عشرات المستشفيات والمراكز الصحية والمستوصفات الطبية، في إدلب وريفها شمال غربي سوريا، أغلقت أبوابها بعد توقف الدعم، منها مشفى أريحا المختص بمعالجة الأطفال والنساء، وسط نفاد معظم مخزونات الأدوية، ما يهدد حياة الآلاف من المرضى بمنطقة جبل الزاوية.
المرصد، اعتبر أن استمرار انقطاع الدعم عن المستشفيات والمراكز الطبية في إدلب يساعد على خلق بيئة مناسبة لانتشار الأمراض والأوبئة مما يهدد حياة السكان ويزيد من معاناتهم، وسط ارتفاع تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة وفي ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.
وبحسب تقارير حقوقية وإعلامية، فإن نحو مئة واثنتي عشرة منشأة صحية، بين مركز صحي للرعاية الأولية ومركز تخصصي للعلاج ومستشفى في إدلب وريفها، باتت مهددة بوقف خدماتها نتيجة توقف الدعم، حيث تخدم تلك المنشآت نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة عشر عاماً على اندلاع الأزمة، لا تزال سوريا تواجه واحدةً من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح ستة فاصلة ستة مليون شخص داخل البلاد، وهناك ما لا يقل عن خمسة فاصلة ثلاثة مليون لاجئ مسجل في البلدان المجاورة، دون أن يلوح في الأفق أي حل سياسي.
