تطوّراتٌ متسارعة تشهدها محافظة السويداء جنوبي سوريا، في ظل محاولاتٍ لإخراج الحراك الشعبي المناهض للحكومة المستمر منذ أكثر من عشرة أشهر، عن سلميته عبر وضع متفجراتٍ وإلقاء قنابلَ واختفاء ناشطين وشيوخٍ بشكلٍ متكرّر خلال الفترة الأخيرة.
مراسلة اليوم، أفادت باختفاء الشيخ رائد المتني المعارض للحكومة السورية والمتحدث باسم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، أثناء توجّهه إلى قريته بريف المدينة، بعد المشاركة في المظاهرة المركزية السلمية في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء، وسط اتهاماتٍ لما يسمى “أمن الدولة” بالمسؤولية عن اختفائه.
وأكّدت مراسلتنا أن بعض أحياء مدينة السويداء ومحيط دوار الباسل، شهدت انتشاراً كبيراً للمجموعات المحلية بالتزامن مع احتجاز أربعة ضباطٍ من قوات الحكومة السورية، في محاولةٍ للضغط عليها لمعرفة مصير المتني والإفراج عنه.
وأوضحت مراسلة اليوم، أن مدينة السويداء شهدت منذ ساعاتٍ متأخّرة من ليل الجمعة قطعاً للطرقات وانتشاراً للمجموعات المحلية، وسط مخاوفَ من تصعيدٍ بينها وبين القوات الحكومية.
المجموعات المحلية لم توضح إلى الآن الغاية من الانتشار وشكْلَ التصعيدِ المحتمل، ولم تصدر أيَّ اتّهامٍ مباشر حتى اللحظة فيما يتعلّق بحادثة اختفاء الشيخ المتني، إلا أن ناشطين ومرجعياتٍ دينية حذروا سابقاً من التصعيد في السويداء بعد تعزيزات عسكرية دفعتها القوات الحكومية، قال محتجون إنها تهدف لإنهاء الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة منذ آب/ أغسطس العام الفائت.
