في خطوة تأتي عقب قرار المجلس العسكري في النيجر طرد القوات الأمريكية من البلاد، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن أفراداً من الجيش الروسي دخلوا قاعدة جوية في النيجر تستضيف قوات أمريكية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول دفاعي أمريكي كبير، طلب عدم نشر اسمه، إن القوات الروسية لا تختلط مع القوات الأمريكية وإنما تستخدم مكاناً منفصلاً في القاعدة الجوية 101 المجاورة لمطار ديوري حماني الدولي في نيامي عاصمة النيجر. وأضاف المسؤول إن الوضع ليس جيداً.
وتضع هذه الخطوة التي اتخذها الجيش الروسي الجنود الأمريكيين والروس على مسافة قريبة للغاية من بعضهم البعض في وقت يتزايد فيه التنافس العسكري والدبلوماسي بين البلدين.
ورداً على سؤال حول ما أوردته رويترز، قلل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن من أي خطر على القوات الأمريكية، وقال في مؤتمر صحفي في هونولولو إن الروس موجودون في مجمع منفصل ولا يمكنهم الوصول إلى القوات الأمريكية.
وطلب ضباط الجيش في النيجر الذين يحكمون الدولة الواقعة في غرب إفريقيا من الولايات المتحدة سحب قرابة ألف فرد عسكري من البلاد التي كانت حتى انقلاب العام الماضي شريكاً رئيسياً لواشنطن.
وجاءت خطوة النيجر للمطالبة بعد اجتماع في نيامي في منتصف آذار مارس عندما أثار مسؤولون أمريكيون كبار مخاوف منها الوصول المتوقع للقوات الروسية وتقارير عن سعي إيران إلى الحصول على مواد خام في البلاد مثل اليورانيوم.
واضطرت أمريكا وحلفاؤها إلى سحب قواتهم من عدد من الدول الإفريقية في أعقاب انقلابات عسكرية. وبالإضافة إلى الرحيل الوشيك من النيجر، غادرت القوات الأمريكية تشاد في الأيام القليلة الماضية، بينما طُردت القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو.
وفي الوقت نفسه، تسعى روسيا إلى تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية وتصوير نفسها دولة صديقة ليس لها أي ماضٍ استعماري في القارة.
وأصبحت مالي، على سبيل المثال، في السنوات القليلة الماضية واحدة من أقرب حلفاء روسيا في إفريقيا مع انتشار قوة تابعة لمجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة هناك.
