يواصل النظام التركي تحركاته التي تتماشى مع مخططاته للتوسع وترسيخ النفوذ والاحتلال في إقليم كردستان والعراق، مستغلاً الأوضاع الداخلية هناك والملفات العالقة بين الجانبين، والتي يستخدمها كورقة ابتزاز لتمرير هذه المخططات.
وفد كبير من النظام التركي يتضمن وزيرا الخارجية حقان فيدان والدفاع يشار غولر ورئيس المخابرات إبراهيم كالن إلى جانب عدد من المسؤولين الآخرين، يزور العاصمة العراقية بغداد الخميس، وفق ما أعلنت الخارجية التركية، لعقد “قمة أمنية” وللتباحث بشأن عدة ملفات بينها استئناف تصدير النفط العراقي عبر ميناء “جيهان” في تركيا، ما يندرج في إطار التحرك لتعميق النفوذ داخل العراق، ومحاولة الإبقاء على وجود احتلالي دائم هناك.
ويقول محللون، إن النظام التركي يظهر اهتماماً كبيراً خلال هذه الفترة لتوسيع نفوذه في العراق في استعداد على ما يبدو لسيناريو تكون فيه البلاد تحت النفوذ الإيراني الكامل بعد الانسحاب الأمريكي المتوقع خلال الفترة القادمة بعد بدء مباحثات بين الجانبين الأمريكي والعراقي بهذا الشأن منذ أسابيع.
وبحسب المحللين، فإن تركيا تخطط بشكل ممنهج لفرض سيطرة كبيرة وموسعة على مناطق في الموصل وإقليم كردستان، بموازاة النفوذ المتنامي لإيران والفصائل الموالية لها في وسط وجنوب وغرب العراق، حيث تستغل أنقرة عدة ملفات وتستخدمها لابتزاز بغداد من أجل توسيع النفوذ وتمرير مخططاتها على رأسها ملفا المياه وحبس حصة العراق من الأنهار المشتركة، وتصدير النفط العراقي عبر ميناء “جيهان” في تركيا والمتوقف منذ آذار/ مارس العام الماضي.
