بعد تدميرها بشكلٍ شبهِ كامل، وتهجير ساكنيها خلال الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة عشر عاماً، تعمل الحكومة السورية على إصدار مخططٍ تنظيمي للمناطق المنكوبة جرّاء العمليات العسكرية في محيط العاصمة دمشق، بحسب مسؤولٍ في الحكومة.
المسؤول الحكومي صرّح لموقع أثر برس المحلي، أن الخطّة تشمل ردم وترحيل الأنقاض وإعادة إعمارها، مؤكداً منع الأهالي من العودة إلى منازلهم في الأحياء الواقعة ضمن المخطط الجديد، ما لم يقدموا رخصاً سكنية نظامية، في مؤشّرٍ بحسب بعض السكان، على سياسةٍ ممنهجة للاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم، كعقابٍ لهم بسبب مناهضتهم للسلطة.
وبحسب المصدر فإن البداية ستكون من الضواحي الشرقية لمدينة دمشق وهي الأكثر تضرراً مثل حيي “القابون وجوبر”، حيث سيُصدر لها مخطط تنظيمي تتعاقد من خلاله الحكومة مع شركة حكومية متخصصة بالدراسات الهندسية.
ناشطون: الحكومة تسعى لعقاب جماعي ضد معارضيها ونهب أموالهم
ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروا أن الحكومة تسعى من خلال هذا المخطط، لعقابٍ جماعي ضد معارضيها ونهب أموالهم والاستيلاء غير المشروع على أملاكهم، وتحويل المناطق المستهدفة إلى استثمارية للشركات الإيرانية، دون دفع أي تعويضاتٍ للمالكين أو أصحاب الحقوق العينية الأخرى على تلك العقارات.
ويعيد هذا المخطط إلى الأذهان، القانون رقم عشرة لعام ألفين وثمانية عشر، الذي يقضي بجواز إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر في المناطق التي دمرتها الحرب، والذي يتضمن سحب ملكية العقار ممن لا يستطيع إثباتها خلال ثلاثين يوماً، للاجئين في الخارج، وذلك في انتهاكٍ للنصوص الدستورية والقوانين الدولية التي تكفل حق الملكية وتحمي أملاك النازحين واللاجئين أثناء الحرب.
