مع تصاعد الدعوات في مجلس الشيوخ الأمريكي بتنفيذ ضربات مدمرة ضد إيران رداً على الهجوم الذي طال قاعدةً عسكريةً أمريكيةً في الأردن، الأحد، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة العشرات، أكد البيت الأبيض أن واشنطن لا تريد حرباً أوسع مع إيران أو في المنطقة.
المتحدث باسم الأمن القومي للبيت الأبيض جون كيربي، قال في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي اتهم سابقاً فصائل مدعومةً من إيران بتنفيذ الاستهداف ما زالت تدرس الخيارات المتاحة للرد، مشدداً على أن بايدن أكد سابقاً أنه سيرد وسيفعل ذلك بالطريقة المناسبة واللازمة.
كيربي أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تعتقد أن طائرةً مسيرةً واحدة هي التي استهدفت قاعدة البرج 22 عند الحدود الأردنية السورية، مرجحاً أن تكون كتائب حزب الله المدعومة من إيران هي التي تقف وراء هذا الهجوم.
أوستن يتعهد باتخاذ “كل الإجراءات الضرورية” بعد هجوم الأردن
بدوره، تعهد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، بأن الولايات المتحدة ستتخذ “كل الإجراءات الضرورية” للدفاع عن القوات الأمريكية، معبراً عن غضبه وأسفه على تنفيذ فصائل مدعومة من إيران هجوماً بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الجنود.
أوستن أكد في مقر وزارة الدفاع “البنتاغون” بأنه لن يتسامح هو والرئيس الأمريكي مع الهجمات على القوات الأمريكية وسيتم اتخاذ كل التحركات الضرورية للدفاع عن الولايات المتحدة وقواتها.
مسؤول: الدفاعات الجوية في قاعدة “تي 22” أخطأت واعتبرت المسيرة صديقة
إلى ذلك، نقلت جريدة “وول ستريت جورنال” الأمريكية الاثنين عن مسؤول أمريكي أن منظومة الدفاع الجوي في قاعدة “تي 22” بالأردن أخطأت واعتبرت المسيرة الانتحارية صديقة.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، قال في وقت سابق إنه قلق بشأن التوتر في الشرق الأوسط، حاثاً طهران على وقف التصعيد بعد هجوم أسفر عن مقتل جنود أمريكيين في شمال شرق الأردن قرب الحدود السورية.
من جانبه، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، ضلوع طهران في الهجوم، معتبراً أن هذه الاتهامات سياسية وتهدف إلى قلب الحقائق في المنطقة.
