قرب المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، قُدِّر لآلاف السوريين العيش في مخيم منسي سُمّي بمخيم “الركبان”، وسط أوضاع إنسانية صعبة، جراء نقص الدعم والمساعدات الإنسانية، وسط حصار شبه تام من قبل قوات الحكومة السورية على المخيم الذي تأسس عام ألفين وأربعة عشر.
في عزلة تامة يعيش آلاف النازحين داخل المخيم في ظل بنية تحتية غير صالحة للحياة البشرية، وسط انتشار العديد من الأمراض الوبائية مع عدم توفر أدنى المستلزمات الطبية والدوائية، فيما يبدو أن الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية لا تزال عاجزةً عن إيجاد حلول لإيصال المساعدات الإنسانية والمواد الطبية إلى داخل المخيم الذي يوصف بالمنسي.
معاناة النازحين جراء غياب المساعدات الإنسانية والدعم الإغاثي تعمّقت أكثر في ظل ظروف الشتاء القاسية، وغياب تدابير السلامة في حال حدوث فيضانات أو سيول جارفة، بالإضافة إلى غياب شبه تام للنقاط الطبية لخدمة قاطني المخيم في حال حدوث أي حالات طارئة.
![]()
مراقبون: تضييق على قاطني مخيم “الركبان” لإجبارهم على العودة لمناطق الحكومة
مراقبون يرون أن تدني مستوى الخدمات داخل المخيم يهدف لتجويع قاطنيه ودفعهم للعودة إلى مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، خاصةً بعد إغلاق السلطات الأردنية منذ عام ألفين وستة عشر، المعبر الوحيد الرابط بين المخيم والأردن، والذي كان يُسمح من خلاله للمرضى بالعبور، على خلفية مقتل تسعة جنود أردنيين بهجوم لتنظيم داعش الإرهابي.
المراقبون، حمّلوا جميع الجهات الفاعلة بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والصين والأردن والحكومة السورية المسؤولية القانونية المتمثلة بحماية قاطني مخيم “الركبان”، وسط دعوات لإعادة ملف المخيم إلى سلم أولويات المجتمع الدولي سواءٌ من حيث تقديم الدعم الإنساني والإغاثي أو إيجاد حل نهائي لهذه المعضلة.

تحذيرات من تعرض العائدين من مخيم الركبان لانتهاكات على يد الحكومة
ووسط الأوضاع الإنسانية الصعبة لسكان المخيم، تحذّر منظمات دولية عديدة على رأسها العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” من أن دعم الأمم المتحدة لخطة مغادرة النازحين من المخيم والعودة إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية قد يعرضهم لخطر الانتهاكات، حيث وثقت تلك المنظمات تعرض عائدين من المخيم لعمليات اعتقال وتعذيب وتغييب على يد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة في مدينة حمص رغم إجرائهم ما تعرف بـ”التسويات” مع القوات الحكومية.
