بعد أن دفعت هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، الحكومة الأردنية إلى حظر تصدير السلع عبر البحر الأحمر، حذّر خبراء الاقتصاد في الأردن، من أن هذه الإجراءات من شأنها أن تفاقم الأزمة في البلاد.
وأوضح الخبراء في تقرير لهم، أن أجور الشحن عبر البحر الأحمر ارتفعت بشكل كبير كما زادت كلفة التأمين على الشحنات البحرية، ما سيضغط على الاقتصاد الأردني ويزيد الأسعار على المستوردات وأهمها النفط، وكذلك سيرفع كلفة الصادرات الأردنية بشكل كبير، في وقت يعاني فيه الشعب الأردني من غلاء أسعار المواد الاستهلاكية وتدني قدرتهم الشرائية.
تقرير الخبراء الاقتصاديين، جاء بعد أن أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي، حظر تصدير وإعادة تصدير سلع غذائية أساسية، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن الناتج عن التوترات في البحر الأحمر.
وزيرة النقل الأردنية، وسام التهتموني، من جانبها أكدت خلال اجتماع عُقد قبل أيام في غرفة صناعة بالعاصمة عمان، أن توقف خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التأمين بالإضافة إلى زيادة المدد الزمنية لوصول البضائع، سواء الصادرة أو الواردة، مضيفةً أن البديل المطروح حالياً لاستمرار انسياب البضائع إلى الأردن يتمثل في مسار خط النقل البري والبحري العربي التابع لشركة الجسر العربي الذي تم الاتفاق على تشغيله مع مصر.
بدوره أوضح المتحدث باسم وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ينال البرماوي في تصريحات صحفية، إن الوزارة اتخذت هذه الإجراءات لتلافي حدوث نقص في الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن القرار تم اتخاذه بناءً على توصية من مجلس الأمن الغذائي بعد ارتفاع تكاليف الشحن عبر البحر الأحمر.
هذا وتسببت هجمات الحوثيين في التأثير على حركة التجارة العالمية بالبحر الأحمر، وأوقفت شركات شحن كبرى رحلاتها عبر هذا المسار وسلك بعضها الطريق الأطول بالدوران حول إفريقيا بدلاً من المرور من قناة السويس.
