للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة، يخفق مجلس الأمن الدولي في تمرير مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار لدواعيَ إنسانية في غزة، جرّاء استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو، على الرغم من تصويت ثلاثَ عشرةَ من أصل خمسَ عشرةَ دولة عضو بالمجلس لصالح القرار.
الموقف الأمريكي أثار موجة انتقاداتٍ عربية ودولية واسعة، حيث أعرب أعضاء اللجنة العربية في بيانٍ عن امتعاضهم من استخدام واشنطن حق “الفيتو” ضد القرار، مؤكدين موقفهم الرافض لاستمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وعمليات التهجير القسري بحق سكان القطاع، في حين قال المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة رياض منصور، إن القرار يعني منح إسرائيل مزيداً من الوقت لقتل آلاف الفلسطينيين.
بدوره، اعتبر المندوب الروسي بالمجلس فاسيلي نيبينزيا، أن القرار يعني الحكم على آلاف الأشخاص بقطاع غزة بـ”الإعدام”، في حين قال المندوب الصيني جانغ جون، إن استخدام الولايات المتحدة لـ”الفيتو” ضد القرار هو “منتهى النفاق”.
من جانبها، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض ضد القرار هو تصويت ضد الإنسانية، ويجعل أمريكا متواطئة في المذبحة الجارية في القطاع، فيما قال مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش” لويس شاربونو، إن الموقف الأمريكي أشبه بمشاركةٍ في جرائمِ الحرب.
كما قال المتحدث باسم الجامعة العربية جمال رشدي في تصريحاتٍ إعلامية، إن الجامعة ستواصل مساعيها للوصول إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار بقطاع غزة، مضيفاً أن فتح الممرات الإنسانية أو المعابر مقدَّرةٌ ومفهومة من الناحية الإنسانية، لكنها لن تسهم في تغيير الوضع بشكلٍ جذري.
