قالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، إنه اعتباراً من بداية العام الدراسي الحالي، لن يتم تدريس البرامج المدرسية الفرنسية في المدارس الخاصة بالجزائر.
وأضافت الصحيفة، أنها اطلعت على مضمون رسالة موجهة إلى أولياء الأمور، أوضح فيها مدير مدرسة جزائرية أن وزارة التربية الوطنية قررت “تطبيق القانون بمعناه الضيق”: مطاردة “البرنامج المزدوج”.
وقالت إن هذا البرنامج يعد خصوصية في المدارس الخاصة الجزائرية، تسمح للطلاب بمتابعة المنهجين الجزائري والفرنسي، مبينة أن ذلك يعني منع استعمال كتب مدرسية غير تلك الموجودة في البرنامج الذي أعدته الحكومة الجزائرية، واحترام خمس ساعات من برنامج اللغة الأجنبية، دون كتاب مدرسي معتمد.
وأوضحت أنه فيما يتعلق بمتطلبات الحصول على البكالوريا، فلن يتم إجراء الاختبارات في الثانوية الدولية بالجزائر، أو ما تسمى كذلك “الثانوية الفرنسية”، حيث سيتعين على المرشحين السفر إلى الخارج، وسيتم تشديد شروط الالتحاق بالجامعات الجزائرية بالنسبة للجزائريين الحاصلين على البكالوريا الفرنسية، معتبرة ذلك رداً على ما تفعله فرنسا بطلاب الجزائر من مبدأ “المعاملة بالمثل”.
وأشارت “لوفيغارو” إلى تهديد السلطات الجزائرية بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة للتحقق من استخدام الأطفال للكتب المدرسية الخاصة بالمنهاج الوطني، حيث تم، وفقاً لشهادات عديدة من أولياء الأمور، استدعاء مدراء المؤسسات الخاصة إلى الوزارة للتعهد كتابياً بعدم اتباع البرنامج الفرنسي، تحت طائلة العقوبات والملاحقة الجنائية، الأمر الذي اضطر بعض المدارس إلى إغلاق أبوابها بمجرد بدء العام الدراسي.
وبالنسبة لموقف أولياء الأمور، نوهت الصحيفة إلى أنه في المدارس الخاصة التي تمثل أقل من 5 في المئة من المؤسسات التعليمية، وتجتذب الطبقة المتوسطة في الأساس، فإن أولياء الأمور يبررون هذا الهجوم الجديد بالحاجة إلى “تنظيف النظام الخاص”.
