في الوقت الذي يتصدر فيه اليمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة انعدام الأمن الغذائي حول العالم، بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من ثماني سنوات، حذرت منظمة إنقاذ الطفولة من التداعيات الخطيرة لانخفاض المساعدات الإنسانية المقدمة لهذا البلد على حياة ومستقبل الأشخاص الأكثر ضعفاً، وخاصّة الأطفال.
المنظمة قالت إنه وعلى مدار الخمس سنوات الماضية، انخفض تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بنسبة اثنين وستين بالمئة، مضيفةً أن ثلثي سكان اليمن بما في ذلك ملايين الأطفال بحاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية هذا العام.
كما أشارت المنظمة إلى أن تأثير الجفاف المالي هذا فوري ومثير للقلق العميق، مؤكدة أن قطاعات الأطفال هي الأقل تمويلاً حتى الآن، حيث تم تأمين 7.5% فقط من التمويل اللازم لحماية الطفل و9.6% اللازم للتعليم.
بدورها، المسؤولة في منظمة إنقاذ الطفولة في اليمن “راما هانسراج”، قالت إن سخاء المانحين خلال سنوات الدعم الذي تم تقديمه كان بمثابة شريان حياة بالغ الأهمية للأطفال وأسرهم، مضيفة أن استمرار تدهور التمويل وخاصة من المانحين الرئيسين سيؤدي إلى عواقب كارثية لا رجعة فيها.
هانسراج طالبت وبشكل عاجل بزيادات فورية ومرنة في التمويل لتقديم خدمات دون انقطاع، وخاصة في القطاعات الرئيسية التي تعاني من نقص التمويل لمنع سنوات التقدم في اليمن من التراجع.
وبعيدًا عن الأرقام، فإن تأثير التخفيضات واضح وبعيد المدى، فالأطفال في اليمن يتعرضون لخطر نقص المختصّين الاجتماعيين والمساحات الآمنة والدعم النفسي الاجتماعي، كما وصل نظام التعليم إلى نقطة الانهيار.
