يتصاعد خطاب الكراهية في تركيا، منذ فوز رئيس النظام رجب أردوغان بولاية رئاسية جديدة في أيار/ مايو الماضي، وبدا العنصريون أكثر عنفاً ضد كل شيء مختلف لا سيما السوريين والعرب على وجه الخصوص.
آخر ضحايا العنصرية في تركيا هو شاب مغربي، قتل في مدينة إسطنبول على يد سائق سيارة أجرة رفض نقله لوجهته، وانهال عليه ضرباً أمام المارة.
وأظهر مقطع فيديو تداولته وسائل التواصل الاجتماعي سقوط الضحية، وارتطام رأسه بالأرض، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى، حيث نقل على جناح السرعة.
رئيس تمثيلية المغاربة المقيمين في تركيا، أيوب سالم، أوضح أن مواطنه لقي حتفه بعد الشجار مع سائق سيارة الأجرة، الذي رفض أولاً نقله إلى وجهته، قبل أن ينزل من سيارته وينهال عليه بالضرب، عندما علم أنه ليس تركياً، وفق تعبيره.
سالم عبّر عن صدمته من تصرّف الشرطة التابعة للنظام التركي، التي أفرجت عن القاتل، رغم ثبوت الجرم عليه، ولو كان بالخطأ، وطالب النظام التركي بإلقاء الضوء على ما حدث ومعاقبة الجاني.
هذا الحدث جاء ضمن سلسلة من اعتداءات لأتراك على لاجئين سوريين وكذلك على سواح عرب، وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في فترات سابقة، هجوم أتراك على طفل يمني في أحد أحياء مدينة إسطنبول، مطلع الشهر الجاري.
كما انتشر على الشبكة العنكبوتية فيديو يظهر مواجهة امرأة قيل أنها كويتية لأتراك في أحد المطاعم، وأخبرتهم أنه إذا كانت لديكم مشكلة، فتحدثوا إلى أردوغان ليغلق السياحة.
هذه الأمثلة هي غيض من فيض، فهي أحداث وثقتها الكاميرات، وتأتي في وقت تتنامى فيه العنصرية المحمية من قبل سلطات النظام التركي، التي يبدو تتغاضى عما يفعله الأتراك، كتنفيس عن الغضب، الذي يعتريهم جراء الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وارتفاع الأسعار، وانهيار العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي.
