ممارسات الاحتلال التركي وجرائمه اللاأخلاقية في الشمال السوري، خلفت وراءها كوارث إنسانية، فالضحايا من المدنيين بالآلاف، بالإضافة إلى تدمير مدن وبلدات مأهولة، ونزوح عشرات الآلاف من السكان الأصليين، وسط استمرار الصمت الدولي حيال كل هذه الانتهاكات.
حال نازحي مدنية رأس العين/سري كانيه المحتلة، المأساوي لا يختلف كثيراً عن حال غيرهم من النازحين جراء استمرار الاحتلال التركي لبلداتهم وقراهم، فنازحو المدينة المحتلة في مخيمي واشوكاني، ورأس العين، الواقعين في مدنية الحسكة شمال شرقي سوريا، يعانون مأساة إنسانية كبيرة، وسط الارتفاع الشديد في درجات حرارة الصيف، وقلة مياه الشرب، وانتشار الأمراض والأوبئة، وتقاعس المنظمات الإنسانية عن أداء دورها، وتأمين أبسط مقومات الحياة لهم.
مخيما واشوكاني ورأس العين، اللذان يقطنهما أكثر من ستة عشر ألف وخمسمئة نازح، بينهم أكثر من أربعة آلاف ومئتي امرأة، ونحو تسعة آلاف طفل، في ألفين وثلاثمئة واثنتين وستين خيمة، تزداد الأوضاع فيهما سوءاً يوماً بعد آخر، فالأهالي هناك بحاجة إلى مساعدات عاجلة، علها تنقذهم من حرارة الصيف اللاهبة، وتروي ظمأهم.
الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعلى الرغم من إمكاناتها المحدودة، قدمت للنازحين وما زالت، كل ما بوسعها من خدمات، آخرها كانت مبادرة تأمين المياه عبر عدد كبير من الصهاريج، ، كحل جزئي إسعافي لهذه المعضلة، الناتجة عن استمرار الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية بقطع مياه محطة علوك التي تغذي نحو مليون شخص في مدينة الحسكة وريفها.
