مع بدء العد التنازلي للتصويت على مشروع قانونٍ في إسرائيل من شأنه أن يَحدَّ من صلاحيات المحكمة العليا، تشهد البلاد اضطرابًا غيرَ مسبوق بين المحتجين المعارضين لهذا المشروع والحكومة الإسرائيلية.
وفي خطوةٍ من شأنها دعمُ الحركة الاحتجاجية في البلاد هدّد أكثرُ من ألفٍ ومئة جنديٍّ من قوات الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي وبينهم طيارون، بتعليق الخدمة التطوعية، وذلك قبل التصويت النهائي في البرلمان على المشروع المثير للجدل.
جنودُ الاحتياط قالوا في بيانٍ ضمَّ توقيع مئتين وخمسةٍ وثلاثين طيارًا مقاتلًا، ومئةٍ وثلاثةٍ وسبعين قائدَ مُسيّرات، وخمسةٍ وثمانين جنديًا من قوات الكوماندوس، إنهم يتشاركون جميعًا مسؤوليةَ وَقف الانقسام العميق والاستقطاب والشقاق بين الناس، فيما دعَوا الحكومةَ للتوصّل إلى توافقٍ واسعٍ وتعزيزِ ثقة كل فئات الشعب بالنظام القضائي والحفاظ على استقلاليته.
الموقّعون أعربوا عن أسفهم إزاء أي تشريعٍ يُنفَّذ بطريقةٍ يعتبرونها “غيرَ منطقية”، “من شأنه أن يقوّض رغبتهم في مواصلة المُجازفة بحياتهم، مؤكدين أن ذلك سيؤدي لتعليق خدمتم التطوعية في قوات الاحتياط.
إسرائيل.. الآلاف يتظاهرون قبل التصويت على التعديلات القضائية
وفي سياقِ ذلك، خرج آلافُ المتظاهرين في القدس، احتجاجاً على قانون الإصلاح القضائي الذي يسعى لتمريره رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
المحتجون ساروا في طابورٍ امتدَّ كيلومتراتٍ على الطريق الرئيسي المؤدّي إلى القدس، حاملين الأعلامَ الإسرائيلية، وسط أصواتِ قرعِ الطبول وهتافاتٍ وشعاراتٍ مناهضةٍ للحكومة وذلك نحو تجمع أمام البرلمان قبل بدء نقاش الأحد، يليه التصويت على مشروع القانون.
ويتهم المعارضون للتعديلات حكومةَ نتنياهو بالهيمنة على البرلمان، والسعي إلى تقويض دور المحكمة التي أكدوا أنها تضطلع بدورٍ حاسمٍ في حماية الديمقراطية والحقوق المدنية.
