مرضى السرطان في الشمال السوري ضحايا آخرون لسياسة الابتزاز، التي يُمارسها النظام التركي الذي عمدَ على مدار أكثرَ من اثني عشر عاماً، إلى استغلال قضية الشعب السوري، واللعب بورقة ملايين المُهجّرين واللاجئين، لتحقيق مصالحه وأجنداته عبرها، لابتزاز الغرب وخاصةً الأوروبيين من أجل الحصول على الأموال والمكاسب السياسية.
ففي وقتٍ تشهد المناطق السورية الخاضعةُ لسيطرة الاحتلال التركي هشاشةً كبيرةً في القطاع الطبي، ولا سيما ما يتعلق بالأمراض المُزمنة والأورام، يواصل النظام التركي منذ شباط / فبراير الماضي حظرَ دخول السوريين المصابين بالسرطان لتلقّي العلاج، متسبباً بزيادة ضحايا المرض القاتل وحارِماً بقية المرضى من بصيص أملٍ قد يساهم بإنقاذ حياتهم أو تخفيف معاناتهم.
حالةٌ من الغضب والاستياء الشعبي داخل مناطق الشمال السوري، خلفها الإجراء التركي التعسفي بحق مرضى السرطان، في وقتٍ تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع حصيلة وفيات المرض إلى خمسة، خلال اليومين الفائتين.
المرصد السوري أفاد بأن السكان في تلك المناطق نصبوا عدداً من الخيام للاعتصام في ساحة باب الهوى على الحدود السورية التركية، استمراراً للحملة التي أطقلها الناشطون تحت شعار “أنقذوا مرضى السرطان”، بهدف الضغط على سلطات النظام التركي للسماح بدخول المرضى وتلقي العلاج.
إلى ذلك حذّر ناشطون حقوقيون من مخاطرَ تهدد حياة المرضى في حال استمرت أنقرة بقرارها اللاإنساني، مناشدين المجتمعَ الدولي والمنظمات الحقوقية التحرك العاجلَ لإنقاذ المصابين بهذا المرض.
