رغم حملةِ القمع ضد الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي في إيران، عقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني، يواصل أهالي مدينة زاهدان احتجاجاتهم للأسبوع الثاني والأربعين على التوالي ضد الحكومة.
أهالي المدينة بمحافظة بلوشستان جنوب شرق البلاد، نظموا مسيرةً احتجاجية صامتة في ظل أجواء أمنية مشدّدة، وانقطاعِ الإنترنت، مردّدين هتافاتٍ ضد المرشد الأعلى والحكومة الإيرانية.
من جانبها أكدت منظمة “نت بلوكس” غير الحكومية التي تراقب شبكة الإنترنت في العالم، أن السلطات تقيّد وصولَ الإنترنت في زاهدان، مشيرةً إلى أن الأمر يتكرّر بشكلٍ أسبوعي، خلال احتجاجات الجمعة المناهضة للسلطات في المدينة.
في غضون ذلك، قال إمام أهل السنة مولوي عبد الحميد زهي، في خطبة الجمعة، إن اعتقال وقمع النساء بخصوص الحجاب الإجباري لن يجدي نفعاً، مشيراً إلى أنهن يردن إظهارَ غضبهن من خلال العصيان المدني، وهو أيضا قضية سياسية، وغير مرتبطة بالعقيدة والدين، وفق تعبيره، داعياً إلى حل القضايا السياسة بالحوار والتفاوض.
يذكر أنه رغم الضغوط التي تمارسها السلطات الإيرانية على النساء اللواتي يعارضن الحجاب الإجباري، وإصدار عقوبات السجن بالإضافة لأحكام غريبة بحقهن، تواصل النساء في البلاد الاحتجاجات بالطرق السلمية للحصول على حق اختيار الملابس.
