على إثر الانسحاب الروسي من اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية قبل أيام، حذرت الأمم المتحدة من أن الارتفاع الحاد بأسعار الحبوب قد يهدد ملايين الأشخاص في العالم بالجوع.
مسؤول المساعدات الإنسانية في المنظمة الدولية مارثن غريفيت، لفت إلى أن هناك ثلاثمئة واثنين وستين مليون شخص في تسعٍ وستين دولةً بحاجةٍ إلى مساعداتٍ إنسانية.
غريفيت وخلال كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي أوضح أيضاً أن مبادرة الحبوب عبر البحر الأسود ساهمت في انخفاض أسعار المواد الغذائية، بأكثر من ثلاثة وعشرين في المئة حول العالم، وذلك بعد نقل سبعمئة وخمسة وعشرين ألف طن من الحبوب الأوكرانية إلى دولٍ عديدة ضمن عمليات الإغاثة، وَفقاً لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
من جانبه، أكد خبير الاقتصاد الكلي ميخائيل خان، الذي طلبت منه روسيا التحدّث أمام مجلس الأمن، أن الدول الأشد فَقْراً لم تحصل سوى على ثلاثة في المئة من كمية هذه الحبوب، التي تم نقلها بموجب هذه الاتفاقية.
بدوره أبدى مبعوث الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة ولوف سكوج استعداد التكتل لمناقشة حلولٍ مع المنظمة الدولية لإحياء اتفاقٍ يسمح بتصديرٍ آمنٍ للحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
وبشأن القصف الروسي المستمر على الموانئ الجنوبية لأوكرانيا، قالت وكيلة الأمين للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو، إن تلك الهجمات ستكون لها تداعياتٌ خطيرة على الأمن الغذائي العالمي على المدى البعيد، لا سيما في البلدان النامية، داعيةً إلى وقف التصعيد.
يشار إلى أنه قبل إعلان روسيا تعليق مشاركتها في الاتفاق، كانت الأمم المتحدة قد توسطت في اقتراح مع المفوضية للسماح لأحد أفرع البنك الزراعي الروسي بالربط بنظام المدفوعات الدولي “سويفت ” والذي يعد أحد المطالب الروسية للعودة إلى لاتفاق.
