في ظل عدمِ وجود أي حلولٍ تلوحُ في الأفق لإنهاء الأزمة السورية، التي وصلت لبابٍ شبهِ مسدودٍ بعد اثني عشر عامًا من الصراع الذي دمّر البلد وأثقل كاهل السوريين، طرحت الإدارةُ الذاتية لشمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة مبادرةً لحل الأزمةِ في البلاد، ووضع حدٍّ لهذا الواقع المأساوي.
النظر إلى الوضع في سوريا من زاوية تغليب المَصلحةِ الخاصة، عند مُعظم الأطراف، سواءً الإقليمية والدولية أو المحلية، على حساب مصلحة الشعب السوري، فرضَ وَاقعاً مأساوياً في البلاد، يستوجب البحث عن مخرجٍ من النفق المظلم، لتأتي مبادرةُ الإدارة الذاتية من هذا المنطلق، بهدف انتشال البلاد من أزماتِه، بحسب ما يؤكد مسؤولون.
ونظراً لكون جميع المبادرات السابقة التي طُرحت بخصوص حل الأزمة السورية لم تحمل أيَّ حلولٍ فعلية للأزمة، كان من الضروري التقدُّمُ بمشروع مبادرةٍ سياسيةٍ شاملة على مبدأ أن الوطن للجميع دون إقصاء.
وإيماناً بأن حل الأزمة السورية لن يأتي إلا من الداخل، وليس من أطرافٍ خارجية لم تجلب خلال جميعِ مباحثاتها واجتماعاتها سوى الويلاتِ للشعب السوري، يتوجّب على كافة الأطراف الوطنيةِ البدءُ بحوارٍ سوري سوري، دون إملاءاتٍ خارجية، كحلٍّ باتَ وحيداً في مواجهة التحديات التي تقف عائقاً أمام عملية الانتقال الديمقراطي في سوريا.
